شهدت أسعار الفضة انخفاضًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية اليوم الخميس بسبب عمليات جني الأرباح الكبيرة وارتفاع الدولار الأمريكي وتراجع التوترات الجيوسياسية، هذا التراجع جاء بعد فترة من الارتفاعات القوية التي أدت إلى تقليل قيمة المعدن الأبيض إلى مستويات لم نشهدها منذ سنوات مما يعكس تغييرات في السياسات الاستثمارية وطلب السوق العالمي على الفضة.
تأثيرات تراجع سعر الفضة على السوق والاستثمارات
انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 22 جنيه ليصل إلى 152 جنيه، بينما هبطت الأوقية في الأسواق العالمية بحوالي 13 دولار لتسجل حوالي 77 دولار، وجاء ذلك بالتزامن مع عمليات البيع الواسعة التي طالت أسواق المعادن النفيسة نتيجة تصفية الشركات للدولارات وتراجع الطلب من الصين، كما شهدت أسعار الفضة الفورية انخفاضًا حادًا بلغ 15% خلال بداية التداولات الأمريكية مما أدى إلى خسائر كبيرة بعد موجة ارتفاع قياسية سابقة تفوقت على أساسيات السوق، مما اعتبره المحللون تصحيحًا عنيفًا في مسار المعدن الأبيض منذ ذروته في يناير الماضي.
التحليل والتوقعات المستقبلية
خبراء السوق عزوا هذا التراجع إلى عمليات جني الأرباح بعد ارتفاعات متتالية وتراجع الطلب نتيجة قوة الدولار، بالإضافة إلى تخفيف التوترات الجيوسياسية التي قللت من الطلب على الملاذات الآمنة، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.28% ليصل إلى 97.9 نقطة، ويرى المحللون أن ضعف السيولة، خاصة بالمقارنة مع الذهب، أدى إلى تأثيرات تصحيح أكثر حدة، مشيرين إلى أن أي تجدد للتوترات أو تراجع الدولار قد يعيد جذب المستثمرين إلى السوق بسرعة خاصة مع وجود محفزات سياسية واقتصادية قادمة.
أسواق المعادن تأثرت أيضًا حيث تراجعت صناديق المؤشرات المدعومة بالفضة بشكل كبير مع تذبذب معنويات المستثمرين وتراجع معدلات الطلب على العقود الآجلة، بينما لاحظ خبراء أن السوق لا يزال يملك فرصة للانتعاش إذا حدث أي تحول في ظروف التوترات الجيوسياسية أو تراجع الدولار أو الإعلان عن خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب مما قد يعيد السوق إلى مسار الصعود المحتمل.

