حذر أطباء الأسنان وخبراء الصحة من أن التركيز على تبييض الأسنان دون الاهتمام بصحة اللثة قد يؤدي لمشاكل صحية خطيرة قد تمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم.

الفم بوابة لصحة الجسم بالكامل

تشير تقارير طبية إلى أن أمراض اللثة تمثل خطرًا كبيرًا للإصابة بالسكري وأمراض القلب وحتى الخرف، كما ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن الفم هو موطن لأكثر من 700 نوع من البكتيريا، مما يجعله ثاني أكبر موطن للبكتيريا في الجسم بعد الأمعاء، وإهمال تنظيف اللثة والأسنان واللسان قد يؤدي إلى التهابات مزمنة تؤثر على صحة الجسم بشكل عام.

لماذا تنظيف الأسنان وحده لا يكفي؟

تقول خبيرة صحة الفم لورا هيمبلمان إن تنظيف الأسنان بالفرشاة لمدة دقيقتين يزيل فقط حوالي 80% من البلاك، لذا من المهم تنظيف ما بين الأسنان يوميًا، كما أن عدم المضمضة بعد التفريش يساعد على بقاء الفلورايد لفترة أطول، بالإضافة إلى أن تنظيف خط اللثة بلطف يعد ضروريًا لتقليل الالتهاب والنزيف.

أمراض اللثة والتهاب الجسم المزمن

يؤكد الدكتور سيباستيان لوماس أن نزيف اللثة ليس علامة بسيطة بل هو مؤشر على التهاب مزمن، حيث يمكن أن تدخل البكتيريا الفموية إلى مجرى الدم مما يسبب اضطرابات في الأيض ووظائف الأعضاء، كما أن التهابات اللثة غير المعالجة قد تزيد من مقاومة الإنسولين، مما يرفع من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

أرقام مقلقة عن أمراض اللثة

تشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف البالغين في بريطانيا يعانون من أمراض اللثة أو مهددون بها، ونحو 90% من الأشخاص فوق سن 50 معرضون لمراحل مبكرة من التهاب اللثة، كما ربطت دراسات بين أمراض اللثة وزيادة خطر الإصابة بالسكري بنسبة 26%.

صحة اللثة والخرف والسكتات الدماغية

أظهرت الأبحاث الأمريكية أن المصابين بأمراض اللثة لديهم خطر أعلى لتلف المادة البيضاء في الدماغ بنسبة 56%، كما ربطت دراسات أخرى بكتيريا اللثة بزيادة خطر السكتة الدماغية الإقفارية بنسبة 86%، وتم ربط صحة الفم السيئة بتسارع الشيخوخة الدماغية والخرف.

الخبر الجيد: العلاج المبكر يحمي صحتك

علاج أمراض اللثة مبكرًا يمكن أن يحسن التحكم في سكر الدم ويقلل من مضاعفات السكري، حيث أكد باحثون من جامعة برمنجهام أن علاج التهابات اللثة قد يمنع أكثر من 300 ألف حالة سكري من النوع الثاني خلال 10 سنوات.

نصائح للوقاية من أمراض اللثة

من المهم تنظيف ما بين الأسنان يوميًا وتنظيف اللسان لإزالة البكتيريا المتراكمة، كما يجب تفريش الأسنان واللثة بلطف مرتين يوميًا، وتقليل السكريات وشرب الماء بانتظام والنوم الجيد، وأخيرًا مراجعة طبيب الأسنان فور استمرار النزيف أو تورم اللثة.