أسدلت محكمة جنح القاهرة الجديدة الستار على قضية نصب هزت سوق السيارات، حيث قضت بحبس أمير الهلالي المعروف بلقب “مستريح السيارات” لمدة سنتين مع الشغل والنفاذ، بالإضافة إلى كفالة 300 ألف جنيه، وإلزامه بالمصاريف وإحالة الدعوى المدنية، وذلك بعد أن ثبت تورطه في الاستيلاء على أموال ضحاياه من خلال مخطط احتيالي استغل فيه أحلام المواطنين ومظاهر الثراء الزائف.

أمير الهلالي كان شخصية بارزة في سوق السيارات بمصر، حيث عُرف كرجل أعمال ورئيس لجنة المستوردين بشعبة السيارات في غرفة القاهرة التجارية، كان يقدم نفسه كحلقة وصل بين المواطنين والسيارات المستوردة، لكنه كان يخفي خلف هذه الصورة حقيقة النصب.

السلطات الإماراتية ألقت القبض عليه بعد ملاحقته دوليًا، وتم تسليمه إلى مصر عبر قنوات التعاون القضائي الدولي، التحقيقات أظهرت أنه أوهم المئات بقدرته على استيراد سيارات بأسعار تنافسية، وجمع من ضحاياه ما يقارب 2 مليار جنيه مصري قبل أن يختفي خارج البلاد.

النيابة العامة بدأت بتتبع مسار هروبه، وأعدت أمر قبض دولي بالتنسيق مع الجهات القضائية في الإمارات، وبمشاركة الإنتربول المصري، وانتهت رحلة هروبه بعودته إلى البلاد، إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام قامت باتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترداده، وأعدت أمر قبض دولي وطلب تسليم، مما أسفر عن نجاح العملية بالتنسيق مع الإنتربول المصري.

أحمد سامي المليجي، محامي أحد الضحايا، تقدم بمذكرة للمحكمة، حيث أكد أن القضية ليست مجرد واقعة نصب عابرة، بل نموذج إجرامي محترف يستغل معاناة المواطنين ويسلب مدخراتهم، المتهم لم يرتدع بأحكام سابقة بل كرر نفس النهج الإجرامي، مما يعكس استخفافًا واضحًا بالقانون وحقوق المتضررين الذين فقدوا أموالهم في لحظات.

المذكرة أشارت إلى أن خطورة هذه الجرائم لا تقتصر على الضرر الفردي، بل تمتد لتقويض الثقة في المعاملات المالية والاقتصادية، مما يفرض ضرورة التدخل الحاسم لتحقيق الردع، وطالب الدفاع بتوقيع أقصى العقوبة المقررة قانونًا، مع الحكم بالرد والتعويض لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

المستشار أحمد سامي المليجي أفاد في المحضر أن المتهمين، ومن بينهم أمير الهلالي، قاموا بالنصب على موكله بعد إيهامه بقدرتهم على استيراد سيارة Mercedes-Benz C180 موديل 2023 بموجب عقد وكالة، مقابل سداد مبلغ 36,988 يورو، دون تنفيذ الالتزام بالتسليم أو رد المبلغ، الواقعة تمت داخل مقر الشركة في التجمع الخامس، واستخدم المتهمون طرقًا احتيالية منظمة لاستغلال اسم الشركة ومقرها الفاخر لإضفاء صفة رسمية زائفة.