قامت إحدى المحاميات بتسجيل صوتي خلال جلسة محاكمة سارة خليفة، وبعد ذلك اتخذت المحكمة الإجراءات اللازمة وحررت مذكرة بما حدث. كان هناك متهم خامس عشر أمام هيئة المحكمة، وعندما سُئل عن علاقته بالمواد المخدرة المضبوطة، أنكر تمامًا أي صلة بها، مؤكدًا أنه لم يرَها من قبل ولم يحملها أو ينقلها.

قال المتهم في أقواله: “أقسم بالله العظيم لا شوفت المخدرات ولا حملتها، أنا مهندس وابني دكتور”، وأكد براءته من كل الاتهامات الموجهة إليه. كما أضاف أنه اشترى سيارة قبل القبض عليه بأسبوعين، وفوجئ بعد ذلك برؤية الشخص الذي باعه السيارة معه داخل سيارة الترحيلات، وهو ما اعتبره ملابسة تثير الشكوك حول الواقعة.

استمعت المحكمة إلى أقوال المتهم الرابع عشر في القضية، بناءً على طلب هيئة الدفاع. وخلال الجلسة، وجه القاضي سؤالًا للمتهم: “يرشوان.. عاوز تقول إيه؟”، ليجيب المتهم: “والله العظيم أنا لا صلة لي بالموضوع ولا أعرف حاجة”، مؤكدًا نفيه التام لكل الاتهامات.

دافعت هيئة دفاع المتهم الرابع عشر عن موكلها في قضية المخدرات الكبرى، مشيرة إلى بطلان أمر الضبط والإحضار الصادر بحقه، ولفتت الانتباه إلى وجود تناقضات واضحة بين التحريات الأولية الخاصة بالمتهم فتحي عطية والتحريات التي أُجريت بشأن المتهم الحالي. كما دفعت بعدم صحة الإجراءات، حيث لم يتم إرسال جميع المضبوطات إلى مصلحة الطب الشرعي لفحصها، وأكدت أن المتهم خالد عطية أنكر معرفته بالمتهم رشوان السيد تمامًا.

أضافت الدفاع أن الرائد محمد محسن هو من أجرى التحريات الخاصة بالمتهمين السبعة الأوائل في القضية، وهو ما يثير الشك حول مدى صحة واستقلال التحريات اللاحقة. واستنكرت الدفاع واقعة القبض على المتهم، قائلةً: “مش عارفة يا سيادة القاضي، القبض تم على أي أساس؟ هل تم بناءً فقط على اعترافات خالد عطية ضد باقي المتهمين؟”.

طلب دفاع المتهم الرابع عشر سماع شهادة زوجته لشرح كيفية ضبطه، وعندما استمعت المحكمة إلى الزوجة، أكدت أن حوالي 15 شخصًا قاموا بالقبض على زوجها من منزله. وأشار محامي أحد المتهمين إلى أن شقيق سارة خليفة أكد في التحقيقات أنه لا يعرف شيئًا عن الواقعة، مضيفًا أن اعترافاته جاءت كالتالي: “أنا في يوم الواقعة تم القبض عليه من داخل شقتي، ولم أطلع على إذن التفتيش أو قرار ضبط وإحضار”.

أوضح المحامي أن دفع إذن التفتيش يعد أمرًا أساسيًا في القضية وقد يغير مجريات الأمور إلى البراءة، لأن التحريات جاءت غير جدية. وفند دفاع أحد المتهمين أن التحريات أثبتت أن المتهم الأول يتاجر في المخدرات، بينما المتهمان الثاني والثالث يقومان بالترويج، مشيرًا إلى أن التحريات أكدت أن المتهمين يمارسون هذه الجريمة منذ فترة طويلة.

عقب دفاع أحد المتهمين على أقوال مجري التحريات، متسائلًا لماذا لم يتم القبض عليهم منذ زمن. وأكد الدفاع أن مجري التحريات لم يتأكد من كيفية دخول المخدرات إلى مصر، مما يعد تقصيرًا في التحريات، ولذلك طلب براءة موكله من الاتهام المنسوب إليه.

تساءل الدفاع كيف يتم دخول المخدرات إلى مصر، وطلب ببراءة موكله من الاتهام، كما طالب ببطلان تحريات المباحث والإجراءات، مشيرًا إلى تجاوز حدود التفتيش، حيث اقتصرت على ضبط الجرائم الواردة في القانون رقم 175 بشأن جرائم تقنية المعلومات.

تلا ممثل النيابة العامة أمر الإحالة، حيث أكد أن التحقيقات أثبتت أن سارة خليفة وآخرين وفروا المكان وسهلوا المعدات وتبادلوا الرسائل والمبالغ والتحركات المشبوهة، وظهر ذلك في التسجيلات وفي المضبوطات وفي فحوص المعمل الكيماوي.

خلال الجلسة الماضية، تقدم محامي المتهمة سارة خليفة بطلب لعرض ورقة تتضمن صورًا فوتوغرافية أمام ضابط التحريات، موضحًا أنها قد تساهم في إعادة تقييم موقف موكلته والمتهم الخامس بالقضية.