فرضت المملكة المتحدة عقوبات جديدة على ستة أفراد يُعتقد أنهم يساهمون في تأجيج الصراع في السودان، وجاء ذلك بعد زيارة وزيرة الخارجية إيفيت كوبر إلى الحدود بين السودان وتشاد حيث شهدت الوضع الإنساني المتدهور هناك.

وزيرة الخارجية البريطانية دعت إلى وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بعد أن رأت بعينها المعاناة التي يعيشها الناس على الحدود، وأكدت الخارجية البريطانية أن هذه العقوبات جزء من جهود المملكة المتحدة الأوسع لتفكيك ما وصفته بـ “آلة الحرب السودانية” مما يزيد الضغط الدولي في ظل قرب رئاسة المملكة لمجلس الأمن الدولي.

اعتبارًا من اليوم، فرضت المملكة المتحدة مجموعة جديدة من العقوبات تستهدف ستة أفراد يُشتبه في ارتكابهم فظائع خلال النزاع أو في دعمهم للصراع من خلال تزويد الأطراف المتحاربة بالمرتزقة والمعدات العسكرية، وزيرة الخارجية أعلنت عن هذه الخطوات بعد لقائها مع لاجئين فروا من العنف، ومن بينهم نساء وفتيات تعرضن للاعتداءات الجنسية.

العقوبات الجديدة تستهدف كبار القادة في قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، حيث يُشتبه في ارتكاب جنودهم مجازر بحق المدنيين واستخدام الاغتصاب كسلاح حرب، كما تشمل العقوبات أفرادًا يُعتقد أنهم يقومون بتجنيد مقاتلين أجانب أو يسهلون شراء المعدات العسكرية.

خلال زيارتها لمعبر أدري الحدودي، التقت وزيرة الخارجية البريطانية بنساء فقدن أطفالهن على يد ميليشيات متجولة، كما التقت بعاملين في المجال الإنساني الذين يعملون على إيصال الإمدادات الغذائية والطبية إلى ملايين السودانيين النازحين.

في وقت سابق من هذا الشهر، صرح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بأن السودان لا يُعتبر فقط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بل يُعد أيضًا من أسوأ الأزمات في القرن الحالي، حيث نزح 9.3 مليون شخص داخل البلاد ولجأ 4.3 مليون آخرون إلى دول مجاورة مثل تشاد، ويعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي.