شهدت أسواق المعادن الثمينة تقلبات ملحوظة في الأيام الأخيرة حيث انخفضت أسعار الذهب بشكل كبير وتراجعت الفضة بأكثر من 11% مما يعكس حالة من عدم الاستقرار نتيجة الضغوط الاقتصادية والسياسية المستمرة كما يواصل المستثمرون مراجعة مواقفهم بعد فترة من الانتعاش السريع الذي شهدته الأسعار وفي ظل ارتفاع الدولار وتراجع التوترات الجيوسياسية يبدو أن السوق يتجه نحو جني الأرباح مما أدى إلى تقلبات حادة واستقرار مؤقت ولكن يبقى الحذر مطلوبًا مع توقع تحركات غير متوقعة في المستقبل.
تراجع أسعار الذهب والفضة يعكس حالة غير مستقرة في السوق المالية
أدى ارتفاع الدولار وتراجع التوترات الجيوسياسية إلى ضغط واضح على أسعار الذهب والفضة حيث شهدت السوق عمليات بيع واسعة النطاق أدت إلى انخفاض أسعار المعادن بشكل كبير خاصة بعد الارتفاعات القياسية التي سجلتها مؤخراً ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تستمر هذه التقلبات على المدى القصير مع احتمال تأثر السوق بردود فعل سريعة نتيجة لمتابعة الأحداث السياسية والاقتصادية العالمية فالمعادن النفيسة تعتبر مؤشراً هاماً على الحالة الاقتصادية والأمنية للدول.
تأثير الدولار على أسعار المعادن الثمينة
ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته خلال أسبوعين مما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب والفضة وذلك لأن ارتفاع الدولار يجعل المعدن النفيس أقل جاذبية للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى كما أن قوة الدولار تعزز من احتمالات رفع أسعار الفائدة مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب ويضغط على أسعاره خاصة في ظل تراجع التوترات الجيوسياسية وضعف الطلب على الملاذات الآمنة.
تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق المعادن
رغم تراجع التوترات بين القوى الكبرى إلا أن المخاوف من تصاعد النزاعات خاصة بين الولايات المتحدة وإيران دفعت المستثمرين للابتعاد عن المخاطر مما زاد من إقبالهم على المعادن الثمينة ولكن استقرار السوق يعتمد على نتائج المعادلات السياسية إذ أن أي تصعيد جديد قد يعكس تراجعات قوية وحركات سعرية مفاجئة في الأسواق العالمية.

