متى بشاي، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين الأتراك، يتحدث عن تطور العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا، حيث يشير إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد ارتفاعًا ملحوظًا، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات المتبادلة وتوسع التعاون في مجالات الصناعة واللوجستيات.
حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا وصل إلى 8 مليارات دولار خلال هذا العام، بينما كان 6.8 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ6.6 مليار دولار في 2024، حيث الصادرات المصرية إلى تركيا سجلت 3.2 مليار دولار بينما الواردات المصرية من تركيا كانت 3.6 مليار دولار خلال نفس الفترة، والملابس الجاهزة واللدائن والآلات والأجهزة الكهربائية والحديد والصلب والأسمدة كانت أبرز الصادرات المصرية، مما يدل على تنوع القاعدة التصديرية المصرية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق التركي، وفي المقابل، الواردات المصرية من تركيا شملت الوقود والزيوت المعدنية والآلات والمعدات الكهربائية والحديد والصلب والمنسوجات القطنية والسيارات والجرارات.
بالنسبة للاستثمارات، أشار بشاي إلى أن الاستثمارات التركية في مصر وصلت إلى 4 مليارات دولار، وارتفعت إلى 175.1 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ165 مليون دولار في العام السابق، بينما زادت الاستثمارات المصرية في تركيا إلى 74 مليون دولار، مقارنة بـ54 مليون دولار، مما يعكس الثقة المتبادلة في مناخ الأعمال بين البلدين، كما لاحظ بشاي أن تحويلات المصريين العاملين في تركيا ارتفعت إلى 69.7 مليون دولار، بينما كانت 32.3 مليون دولار في العام السابق، وتحويلات الأتراك العاملين في مصر بلغت 11.1 مليون دولار.
بشاي ذكر أيضًا أن عدد سكان مصر بلغ 108.6 مليون نسمة في فبراير 2026، مقابل 87.8 مليون نسمة في تركيا، وأشار إلى أن الجالية المصرية في تركيا تُقدَّر بنحو 52 ألف مصري حتى نهاية 2024، مما يعزز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين، وأكد أن مذكرات التفاهم الموقعة مؤخرًا تمثل دفعة قوية للتعاون المشترك، خاصة في ما يتعلق بإنشاء مناطق صناعية تركية في برج العرب والعلمين وجرجوب، وكذلك تعزيز الربط البحري والجوي ودراسة إطلاق خط شحن جوي مباشر بين بورصة والإسكندرية، بالإضافة إلى التعاون في النقل البري العابر وشهادات TIR وإنشاء مراكز لوجستية مشتركة في أفريقيا.
المذكرات شملت مجالات متعددة مثل التعاون العسكري والصحي والاستثماري والخدمي والاجتماعي والشبابي والرياضي، ووقع عليها عدد من المسؤولين المصريين مثل عبد المجيد صقر وخالد عبد الغفار وبدر عبد العاطي وحسن الخطيب ومايا مرسي وأشرف صبحي، بشاي اختتم بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تحمل فرصًا كبيرة لتعميق الشراكة الاقتصادية المصرية التركية وزيادة الاستثمارات المشتركة وفتح أسواق جديدة أمام مجتمع الأعمال في البلدين.

