تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ في الأسواق المحلية والعالمية اليوم الخميس وذلك بسبب ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته خلال أسبوعين مما جعل المستثمرين يتخذون الحذر الشديد خاصة مع التوقعات حول خفض أسعار الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية المتزايدة هذا الانخفاض يأتي بعد سلسلة من الأحداث التي أثرت على سوق الذهب، مثل التوترات الدولية والتغيرات في السياسات النقدية وأيضًا تغييرات الطلب على المعدن النفيس في أكبر أسواقه مثل الصين والولايات المتحدة.

تغيرات سعر الذهب وتأثيرات السوق العالمية والمحلية

سعر الذهب شهد انخفاضًا ملحوظًا في السوق المحلية حيث تراجع بنحو 100 جنيه ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى حوالي 6580 جنيه بينما سجلت الأوقية في الأسواق العالمية انخفاضًا بقيمة 73 دولارًا لتسجل حوالي 4854 دولارًا في ظل توجه المستثمرين نحو التراجع نتيجة ارتفاع الدولار وتأثير ذلك على أسواق المعادن النفيسة هذا الانخفاض يعكس ضغطًا مباشرًا على أسعار الذهب التي تواجه تحديات عديدة على الرغم من أن موجة التعافي مؤخرًا كانت مدعومة ببيانات سوق العمل الأمريكية الضعيفة ومخاطر الجيوسياسية ومع ذلك، التوقعات تشير إلى استمرار الحذر قبل اتخاذ مراكز بيعية جديدة انتظارًا لموجة تصحيح أكبر.

تأثيرات السياسة النقدية والأحداث الدولية على الذهب

العوامل التي تؤثر على سوق الذهب تشمل السياسة النقدية الأمريكية حيث تأتي ترشيحات جديدة لرئاسة الفيدرالي وتوقعات خفض أسعار الفائدة مما يدعم الدولار ويضغط على المعدن النفيس كما أن التوترات بين إيران والولايات المتحدة وتوقعات خفض الفائدة تظل من العوامل التي تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن مع توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار إلى مستويات أعلى منتصف عام 2026 كذلك، تراجع استهلاك الصين من الذهب بنسبة 3.57% خلال عام 2025 على الرغم من ارتفاع إنتاج المواد الخام وهو أمر يعكس التغيرات في السوق الآسيوية وتأثيرها على الطلب العالمي.

مستقبل سوق الذهب وآفاقه

تشير تقديرات بنك «يو بي إس» إلى أن السوق الصاعدة للذهب لم تنتهِ بعد ومن المتوقع أن تصل الأسعار إلى 6200 دولار للأوقية بحلول منتصف 2026 بزيادة تقارب 25% فيما يظل ترقب البيانات الأمريكية، خاصة تقارير سوق العمل وطلبات إعانة البطالة ضروريًا لاتخاذ قرارات استثمارية حكيمة كما أن المخاطر الجيوسياسية تظل عاملاً محفزًا لتزايد الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط من التوترات مع استمرار ثقة المستثمرين في المعدن النفيس كملاذ آمن.