تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصات العالمية اليوم الخميس بسبب ارتفاع الدولار الأمريكي لأعلى مستوى له خلال أسبوعين، حسبما أفاد تقرير من منصة “آي صاغة”.

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 100 جنيه، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6580 جنيهًا، بينما انخفضت أسعار الأوقية في الأسواق العالمية بحوالي 73 دولارًا لتسجل حوالي 4854 دولارًا.

وبين إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7520 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 حوالي 5640 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 52,640 جنيهًا.

تحدث التقرير عن أن الذهب يواجه تحديات في بناء على الارتداد القوي الذي حققه من مستويات تحت 4800 دولار للأوقية، وذلك بسبب تعافي الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته في أربع سنوات وصعوده إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، مما يشكل ضغطًا مباشرًا على أسعار المعدن النفيس.

في نفس السياق، ساهم الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة على بدء محادثات في سلطنة عمان في تخفيف المخاوف من مواجهة عسكرية، بالإضافة إلى تراجع استهلاك الصين من الذهب خلال عام 2025، مما أدى إلى تقليص مكاسب الذهب في الفترة الحالية.

ورغم ذلك، يبدي المستثمرون حذرًا في اتخاذ قرارات قوية بشأن استمرار صعود الدولار، خاصة مع تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، والتي تدعمها بيانات سوق العمل الضعيفة. فقد أظهر تقرير ADP الصادر يوم الأربعاء إضافة القطاع الخاص الأمريكي 22 ألف وظيفة فقط خلال يناير، وهو أقل من توقعات المحللين.

هذه المعطيات ساعدت الذهب على التعافي بأكثر من 100 دولار من أدنى مستوياته خلال جلسة التداول، في وقت لا تزال فيه المخاطر الجيوسياسية تدعم الذهب كملاذ آمن.

يشير التقرير إلى ضرورة الحذر قبل اتخاذ أي مراكز بيعية جديدة، انتظارًا لتأكيد موجة تصحيح ممتدة من القمة التاريخية.

أظهرت بيانات رسمية من الجمعية الصينية للذهب أن استهلاك الصين من الذهب انخفض خلال عام 2025 بنسبة 3.57% ليصل إلى 950.096 طنًا متريًا، بينما ارتفع إنتاج الذهب من المواد الخام المحلية بنسبة 1.09% على أساس سنوي إلى 381.339 طنًا.

في سياق السياسة النقدية الأمريكية، أثار ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تكهنات بشأن توجه أقل تيسيرًا للسياسة النقدية، مما دعم الدولار. ومع ذلك، أكد ترامب في تصريحات لاحقة أنه لن يقبل بالترشيح إذا كان وارش يميل إلى رفع أسعار الفائدة، معربًا عن ثقته في أن الاحتياطي الفيدرالي سيتجه إلى خفض الفائدة.

لا يزال المتداولون يتوقعون خفضًا إضافيًا لتكاليف الاقتراض مرتين خلال العام الجاري، خاصة بعد صدور بيانات التوظيف الضعيفة في القطاع الخاص، على الرغم من أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات استقر عند 53.8 نقطة في يناير، مما يشير إلى استمرار التوسع في القطاع ودعم الدولار بشكل محدود.

في الوقت نفسه، تبقى الخلافات قائمة بين إيران والولايات المتحدة بشأن نطاق المفاوضات، مما قد يوفر دعمًا إضافيًا للذهب كأداة تحوط في حال تصاعد التوترات.

في مذكرة حديثة، صنّف محللو بنك “يو بي إس” الذهب كأحد أكثر أدوات التحوط جاذبية، مؤكدين أن السوق الصاعدة لم تنتهِ بعد، ومتوقعين ارتفاع الأسعار إلى 6200 دولار للأوقية بحلول منتصف عام 2026، بزيادة تقارب 25% عن المستويات الحالية.

ينتظر المستثمرون صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية لاحقًا اليوم، خاصة بيانات فرص العمل المتاحة وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، بالإضافة إلى أي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لأنها قد تؤثر بشكل مباشر على تحركات الذهب.

على صعيد السياسات النقدية العالمية، أبقى بنك إنجلترا، في اجتماعه اليوم، سعر الفائدة دون تغيير عند 3.75% كما كان متوقعًا، لكن نتائج التصويت كشفت عن انقسام داخل لجنة السياسة النقدية، حيث أيد أربعة أعضاء خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس.

في نهاية التقرير، ذكر إمبابي أن منصة “آي صاغة” حققت خلال يناير أرقامًا قياسية على محرك البحث “جوجل”، حيث سجلت 54.5 مليون ظهور في نتائج البحث، و9.51 مليون زيارة مباشرة، ودخول أكثر من 1000 صفحة جديدة نتائج البحث للمرة الأولى، مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس رؤية واضحة والتزامًا مستمرًا بالمصداقية والشفافية، مما يعزز مكانة “آي صاغة” كمنصة رائدة في تقديم بيانات وتسعير الذهب والمعادن النفيسة رقميًا في مصر والشرق الأوسط.