أوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن موسكو لا ترى فائدة في الرد على الادعاءات التي تتعلق برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، معتبرًا أن هذه الادعاءات مجرد “افتراضات بلا دليل”.
جاء هذا التصريح اليوم الخميس بعد أن أثارت وسائل الإعلام الغربية وبعض التصريحات من رئيس وزراء بولندا، دونالد توسك، تساؤلات حول ما إذا كان إبستين، الذي توفي في الحجز عام 2019 بعد إدانته بجرائم جنسية، كان عميلًا للاستخبارات الروسية يجمع معلومات حساسة عن شخصيات بارزة وأثرياء.
الكرملين: لا دليل ولا وقت للإجابة
رد بيسكوف على أسئلة الصحفيين حول هذه الادعاءات، مؤكدًا أن موسكو لا ترغب في إضاعة وقتها في مناقشة افتراضات غير مدعومة بأدلة قوية، مشيرًا إلى أنه يفضل “التعامل مع الأمر بسخرية” بدلاً من الدخول في نقاشات طويلة.
تصريحات بيسكوف تأتي في ظل اتهامات غير مثبتة تم تداولها مؤخرًا في الصحافة الغربية، خاصة بعد نشر المزيد من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين من قبل وزارة العدل الأمريكية.
بعض التقارير أشارت إلى أن روسيا ذُكرت آلاف المرات في ملفات إبستين، بما في ذلك وجود إشارات إلى نساء من أصول روسية كان له تواصل معهن، لكن لا يوجد دليل قاطع يشير إلى وجود عمل استخباراتي.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن حكومته ستفتح تحقيقًا في ما وصفه بـ “العلاقات المحتملة” بين إبستين وأجهزة المخابرات الروسية، رغم عدم تقديمه أي أدلة ملموسة تدعم هذه المزاعم.
من جهة أخرى، اعتبر مسؤولون روس هذه التكهنات محاولات لتشتيت الانتباه عن فضيحة أكبر تكشف ازدواجية المعايير لدى بعض الشخصيات المؤثرة في الولايات المتحدة وأوروبا.
مزاعم إضافية غير مثبتة
رغم التكهنات حول صلات إبستين بجماعات استخباراتية، فإن بعض الصحف الأجنبية لم تكتفِ بالحديث عن ارتباطه بروسيا فقط، بل طرحت أيضًا تساؤلات حول احتمال ارتباطه بخدمات الاستخبارات الأمريكية (CIA) أو الإسرائيلية (الموساد) وفقًا لتقارير متعددة.
بعض التقارير أفادت بأن هناك إشارات في ملفات إبستين لمحاولاته لعقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما نفاه الكرملين سابقًا، مؤكدًا أنه لم يتلق أي طلب رسمي من إبستين لهذا الغرض.
غياب أدلة مستقلة
حتى الآن، لم تُظهر أي مؤسسة إخبارية كبرى أو جهة تحقيق مستقلة دليلًا قاطعًا يثبت أن إبستين كان على صلة بالاستخبارات الروسية أو يعمل لصالحها، وتبقى المزاعم في إطار التكهنات الإعلامية السياسية دون أدلة ثابتة.
في خضم هذه التطورات، رفض الكرملين الانغماس في جدل طويل حول الاتهامات، موضحًا أن الانشغال بها لا يخدم أي مصلحة عملية بالنسبة لروسيا.

