يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة نمواً غير مسبوق حيث أصبح أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد والأسواق المالية، لكن هذا الازدهار السريع يواجه تحديات هيكلية قد تهدد استمراريته، وهناك مخاوف من تكوّن فقاعة استثمارية قد تقترب من الانفجار، إذ تتركز حوالي 80% من مكاسب الأسهم المتوقعة لعام 2025 في سبع شركات فقط مثل ألفابت، وأمازون، وآبل، وميتا، ومايكروسوفت، وإنفيديا، وتسلا، وكلها تتنافس للسيطرة على مجال الذكاء الاصطناعي، وهذا لا يتعلق فقط بحصة السوق بل بكيفية تأثير هذا المجال على تعلم البشر وإبداعهم ورؤيتهم للعالم من حولهم.

نموذج بديل

لكن هناك خبر سار يتمثل في وجود نموذج بديل، إذ يعمل مطورو البرمجيات مفتوحة المصدر والشركات ذات الأهداف النبيلة على بناء بنية تحتية مشتركة للذكاء الاصطناعي، وهذا قد يفتح آفاق جديدة في هذا المجال.

الفقاعة الأخيرة

في الفقاعة الأخيرة، كانت حزمة لينكس هي اللبنات الأساسية مفتوحة المصدر التي شكلت الأساس لكل شيء تقريباً على الإنترنت، وقد حققت هذه اللبنات قيمة مذهلة تصل إلى 8.8 تريليون دولار على مدى العقدين الماضيين، وتشير دراسة حديثة إلى أن قيمة هذه اللبنات قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات للشركات الناشئة وغيرها إذا تم التحول من منصات الذكاء الاصطناعي المغلقة إلى نماذج مفتوحة المصدر.

عندما تنفجر فقاعة الذكاء الاصطناعي، سنكون أمام خيارين إما أن نعيد بناء النموذج الاحتكاري نفسه أو نستغل هذه الفرصة لتصميم اقتصاد يراعي الإنسان ويستند إلى القيم، وهذا يعني التركيز على ما يريده المستخدمون من التكنولوجيا مثل الخصوصية والأمان والتحكم والمتعة.