ذكرت مصادر لموقع إكسيوس أن روسيا والولايات المتحدة تقتربان من التوصل إلى اتفاق جديد بشأن معاهدة “نيو ستارت” الخاصة بالحد من الأسلحة النووية، حيث من المقرر أن تنتهي صلاحيتها رسميًا في 5 فبراير 2026. تشير المعلومات إلى أن المناقشات بين الجانبين قد تسارعت، مع تبادل مقترحات تهدف إلى تمديد القيود الرئيسية ووضع آليات تحقق جديدة.

تأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت روسيا أنها لم تعد ملتزمة رسميًا ببنود المعاهدة، لكنها أبدت استعدادها للعمل على اتفاق بديل مع واشنطن يضمن استقرار الترسانات النووية. يُنتظر إصدار تصريح مشترك أو إعلان رسمي في الساعات أو الأيام القادمة. ورغم تحفظ واشنطن على الإدلاء بتفاصيل، إلا أن هناك إرادة قوية لدى الطرفين لتفادي فراغ استراتيجي قد يؤدي إلى سباق تسلح نووي جديد.

خلفية المعاهدة وأهميتها

تعتبر معاهدة “نيو ستارت” آخر اتفاق قانوني ملزم للحد من التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث دخلت حيز التنفيذ في عام 2011 وحددت قيودًا صارمة على الترسانات النووية لكلا الطرفين مع آليات تحقق متبادلة. انتهت صلاحية المعاهدة رسميًا، مما جعل العالم لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن في غياب إطار قانوني ينظم الترسانتين النوويتين الأكبر.

المواقف الروسية والأمريكية

أعلنت موسكو أنها لم تعد ملتزمة بالمعاهدة، لكنها منفتحة على بحث سُبل دبلوماسية لإعادة ضبط القيود مع واشنطن. من جهة أخرى، ظل الجانب الأمريكي صامتًا إلى حد كبير بشأن موقفه الرسمي بعد انتهاء المعاهدة، رغم تصريحات متقطعة لمسؤولين يؤكدون رغبتهم في إشراك دول أخرى مثل الصين في حوار أوسع حول القيود النووية.

التداعيات الدولية

انتهاء العمل بالمعاهدة أثار قلقًا دوليًا واسع النطاق، حيث أعربت الصين عن أسفها ودعت إلى استئناف الحوار بين موسكو وواشنطن حول الأمن الاستراتيجي. كما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة التفاوض على إطار جديد للحد من التسلح النووي دون تأخير لتفادي المخاطر المحتملة.

تشير المصادر إلى أن المفاوضات تركز على تمديد القيود الأساسية للترسانات النووية وإدراج آليات تحقق تتناسب مع الواقع الاستراتيجي الراهن، وتظهر الإرادة لدى الطرفين لتجنب فراغ استراتيجي قد يسرع الإعلان عن اتفاق خلال الأيام القادمة رغم وجود بعض الخلافات الفنية والسياسية.