أشاد الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو آسيوي بنتائج منتدى الأعمال المصري التركي، حيث اعتبره منصة تاريخية تفتح باب مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي بين البلدين، كما أن حضور الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان للجلسة الختامية يعطي دفعة قوية لمجتمع الأعمال ويمنحهم ضمانات سياسية تدعم ضخ استثمارات ضخمة وغير مسبوقة.
محمد سويد، الرئيس التنفيذي للاتحاد، أثنى على الطموحات التي أعلنها القادة برفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار سنويًا، وأشار إلى أن مصر تعتبر الشريك التجاري الأول لتركيا في أفريقيا، مما يجعلها نقطة انطلاق رئيسية للمستثمرين الأتراك الذين يسعون للوصول إلى الأسواق الأفريقية والآسيوية، ولفت إلى أن تجاوز الاستثمارات التركية في مصر حاجز الـ 4 مليارات دولار يعد شهادة على ثقة المستثمرين في مرونة الاقتصاد المصري.
كما ذكر سويد أن الرئيس السيسي أشار إلى ضخ 550 مليار دولار في البنية التحتية منذ عام 2014، وهو ما حول مصر من دولة تعاني من أزمات لوجستية إلى مركز إقليمي للطاقة والنقل، وأشاد بتطوير موانئ الإسكندرية والسخنة وشرق بورسعيد، التي تعتبر نقاط انطلاق للصادرات التركية والمصرية المشتركة نحو العالم.
وأكد أن الرسالة الأهم في المنتدى كانت توطين الصناعة، حيث أشار إلى أن هناك ثلاثة قطاعات ستقود النمو في المرحلة المقبلة، وهي قطاع الغزل والنسيج، وصناعة السيارات، والصناعات الكيماوية والدوائية، حيث أثبتت هذه القطاعات قدرتها على توفير قيمة مضافة عالية وفرص عمل وفيرة.
كما أشار إلى أن التقارب بين مصر وتركيا يمثل محركًا اقتصاديًا للقارتين الأفريقية والآسيوية، ودعا المستثمرين من الجانبين للاستفادة من الحوافز المصرية للهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، متماشياً مع التوجهات العالمية التي أشار إليها الرئيسان، كما دعا مجتمع الأعمال لبدء تنفيذ التوصيات الرئاسية من خلال تفعيل لقاءات قطاعية دورية لترجمة التفاهمات إلى عقود تنفيذية، وتأسيس مراكز توزيع مشتركة في المناطق الحرة المصرية لتسهيل نفاذ المنتجات إلى دول “الكوميسا” وبقية التجمعات الأفريقية، بالإضافة إلى الاستفادة من رفع التصنيف الائتماني لمصر وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي حقق نموًا بنسبة 5.3%، مما يقلل من مخاطر الاستثمار ويزيد من جاذبية السوق.
وفي نهاية حديثه، شدد الاتحاد على استعداده لتقديم كل الدعم والمشورة لرجال الأعمال من الجانبين لضمان تحويل التوافق السياسي الذي شهدته القمة إلى مشروعات ملموسة تعزز من رفاهية الشعبين وتدعم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

