انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل اليوم الخميس بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن إجراء محادثات في سلطنة عُمان غدًا الجمعة مما خفف المخاوف من احتمال نشوب صراع عسكري بين البلدين قد يؤثر على إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط، حيث تراجعت عقود خام برنت بمقدار 1.31 دولار أو حوالي 1.89% لتصل إلى 68.15 دولار للبرميل، بينما انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.24 دولار أو 1.90% لتتداول عند 63.90 دولار للبرميل، وكان قد شهد يوم الأربعاء ارتفاعًا بنحو 3% بعد تقارير حول احتمال انهيار المحادثات المرتقبة.
لكن المسؤولين من الجانبين أكدوا أن المحادثات ستعقد في موعدها رغم عدم الاتفاق بعد على القضايا التي سيتم مناقشتها، حيث لا تزال هناك فجوة كبيرة بين الولايات المتحدة وإيران حول جدول الأعمال، إذ ترغب إيران في مناقشة برنامجها النووي بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، بينما تريد الولايات المتحدة تضمين ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة.
وعلى الرغم من المحادثات المرتقبة، فإن هناك مخاوف من أن يتخذ الرئيس دونالد ترامب خطوات نحو توجيه ضربة عسكرية لإيران، وهي رابع أكبر منتج للنفط في أوبك، مما قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة الغنية بالنفط، بالإضافة إلى ذلك، تتزايد المخاوف من تأثير أي صراع على صادرات منتجين آخرين في الخليج.
يمر نحو خُمس استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز الذي يقع بين عمان وإيران، وتصدر دول أخرى في أوبك مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق معظم إنتاجها النفطي عبر هذا المضيق، بالإضافة إلى إيران، وقد أشار محللون إلى أن قوة الدولار الأمريكي وتقلبات أسعار المعادن النفيسة ساهمت أيضًا في الضغط على أسعار السلع الأولية وعلى شهية المخاطرة في الأسواق بشكل عام.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي بعد أن اجتاحت عاصفة شتوية مناطق واسعة من البلاد، وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تُعد أكبر منتج ومستهلك للنفط الخام في العالم.

