أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل 22 شخصاً، بينهم 4 من الكوادر الطبية، وإصابة 8 آخرين نتيجة قصف قوات الدعم السريع لمستشفى الكويك العسكري في ولاية جنوب كردفان، هذه الحادثة تأتي في وقت حساس حيث تشهد البلاد تصاعداً في النزاع المسلح.

الجيش السوداني يكسر الحصار

في وقت سابق، أعلن الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، أن الجيش تمكن من فك الحصار عن مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، مشيراً إلى أن هذا التقدم يعد إنجازاً مهماً للشعب السوداني، وأكد أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها العسكرية حتى السيطرة الكاملة على البلاد.

مصادر ميدانية أكدت أن الجيش السوداني خاض معارك ليلية عنيفة مع قوات الدعم السريع، وتمكن من كسر الحصار المفروض على كادوقلي، حيث تقدمت القوات عبر محاور متعددة، ونجحت في الوصول إلى منطقة التقاطع الاستراتيجية، مما أتاح لها الالتحام مع قوات الفرقة 14 مشاة داخل المدينة، وهذا أنهى حالة الحصار التي أثقلت كاهل المدنيين لفترة طويلة.

لا مجال للهدنة

البرهان شدد على أنه لا مجال لأي هدنة أو وقف لإطلاق النار في ظل ما وصفه بـ”احتلال قوات الدعم السريع للمدن”، وأكد أن القوات المسلحة لن تقبل بأي تسوية تشرعن هذا الوضع، حيث قال “سنستجيب لكل دعوات السلام، لكننا لن نبيع دماء السودانيين، ولن نساوم على وحدة البلاد وسيادتها”، مشيراً إلى أن الجيش يخوض معركة وطنية لحماية الدولة ومؤسساتها.

تصعيد العمليات في دارفور

في سياق متصل، البرهان أعلن أن القوات المسلحة ستواصل تقدمها الميداني نحو إقليم دارفور، مما يعكس تصعيد العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع في مختلف أنحاء البلاد، هذا التطور يأتي في وقت تعاني فيه السودان من أوضاع إنسانية معقدة، وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة تطالب بوقف القتال، بينما تؤكد القيادة العسكرية السودانية تمسكها بخيار الحسم العسكري بالتوازي مع أي مسار سياسي لا يمس سيادة الدولة.