رصد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية، المكاسب الاقتصادية التي نتجت عن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر، وبيّن أن توقيع العديد من مذكرات التفاهم بين أنقرة والقاهرة يعتبر خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية، مما يسهم في تحويل هذه العلاقات إلى شراكة اقتصادية متكاملة، خاصة في ظل الزخم الاقتصادي الذي تشهده الفترة الأخيرة بين البلدين.

كما أشار غراب إلى أن الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا حقق مكاسب اقتصادية مهمة، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم في مجالات متعددة مثل الاستثمار والتجارة والصحة والزراعة والشباب والرياضة والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى التعاون في الدفاع. يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في الاستثمارات التركية في مصر، حيث ستتبادل الوفود وتُعقد منتديات الاستثمار وتنظم المعارض، مما يعزز التعاون التجاري والاستثماري بين الدولتين، إلى جانب تعزيز الشراكات الصناعية في القطاعات ذات الأولوية.

أضاف غراب أن تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتركيا سيؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري بينهما ليصل إلى حوالي 15 مليار دولار في المستقبل القريب، حيث بلغ حجم التبادل التجاري في عام 2025 نحو 6.8 مليار دولار وفقًا للإحصائيات الرسمية، متوقعًا زيادة الصادرات المصرية إلى تركيا مع دخول المنتجات المصرية لأسواق جديدة هناك، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة ستعود بالفائدة على اقتصاد البلدين من خلال زيادة الاستثمارات المتبادلة، خاصة مع رغبة عدد كبير من الشركات التركية في التوسع بالاستثمار في مصر، وخصوصًا في مناطق مثل العاشر من رمضان و6 أكتوبر والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

تابع غراب بالإشارة إلى أن حجم الاستثمارات التركية في مصر تجاوز 4 مليار دولار، حيث يوجد أكثر من 700 شركة تركية تعمل في مصر، كما أن مناخ الاستثمار في مصر مهيأ وجاذب للاستثمارات الأجنبية بفضل البنية التحتية القوية والتشريعات المناسبة، وكذلك وجود المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمشروعات الاقتصادية الكبرى، مما يجعل الشركات التركية تتجه للاستثمار في مصر، خاصة مع إنشاء اللجنة الوطنية لتعزيز ومتابعة الاستثمارات التركية في مصر والتي تهدف إلى تسهيل إجراءات الاستثمار، بالإضافة إلى تشكيل لجنة فنية مشتركة للتعاون في مجالات الصناعات الدوائية.