لا يمكننا القول إن الاختيار بين ساعة سامسونج جالاكسي ووتش 8 وساعة سامسونج جالاكسي ووتش 7 هو مجرد مقارنة بين القديم والجديد، بل هو في الحقيقة مقارنة بين التحسينات والقيمة التي تقدمها كل ساعة للمستخدم. الساعتان تبدوان متشابهتين بشكل كبير من حيث التصميم، حيث تشتركان في نفس المعالج القوي، لكن سامسونج قامت بإجراء بعض التحسينات الطفيفة على السطوع، تتبع الصحة، وعمر البرمجيات، وهذه التحسينات قد تكون لها تأثيرات ملحوظة على المدى الطويل.

للمشترين الذين يفكرون في الترقية من ساعة قديمة أو الذين يدخلون عالم سامسونج لأول مرة، يمكن أن تؤثر هذه الفروقات الدقيقة على تجاربهم اليومية، من حيث الراحة ووضوح الشاشة في الهواء الطلق وسهولة الاستخدام على المدى البعيد. سنستعرض هنا تفاصيل التحسينات الحقيقية في ساعة ووتش 8، بالإضافة إلى المميزات التي لا تزال تجعل ساعة ووتش 7 خيارًا قويًا من حيث القيمة.

ساعة سامسونج جالاكسي ووتش 8

ساعة سامسونج جالاكسي ووتش 8 (2025) تأتي بتقنية بلوتوث ومقاس 40 مم، وتتميز بتصميم دائري مألوف مع إطار من الألومنيوم المقوى وحماية من الكريستال الياقوتي. التصميم النحيف لساعة ووتش 8، الذي يبلغ سمكه 8.6 ملم، يجعلها أكثر أناقة وأسهل في الارتداء طوال اليوم، خاصةً أثناء تتبع النوم. رغم أن فرق الوزن بين الساعتين طفيف، إلا أن التصميم النحيف يعزز من الراحة خلال ساعات العمل الطويلة أو أثناء ممارسة الرياضة. كلا الساعتين تتمتعان بمتانة عالية ومقاومة للماء حتى عمق 50 مترًا، مما يجعلهما خيارات موثوقة للاستخدام اليومي.

سطوع الشاشة ووضوحها

تتفوق ساعة ووتش 8 بوضوح الشاشة بفضل سطوعها الأقصى الذي يصل إلى 3000 شمعة/م² مقارنة بـ 2000 شمعة/م² في ووتش 7، وهذا الفرق يُحدث تأثيرًا كبيرًا في الإضاءة الخارجية، خصوصًا أثناء الجري أو ركوب الدراجات تحت أشعة الشمس. الدقة في كلا الساعتين متطابقة، لذا فإن وضوح الصورة ممتاز، لكن السطوع الإضافي يمنح الطراز الأحدث مظهرًا عصريًا.

أجهزة الاستشعار ودقة التتبع

تأتي كلتا الساعتين مزودتين بمجموعة مستشعرات BioActive، التي تشمل قياس معدل ضربات القلب ونسبة تشبع الأكسجين في الدم وتخطيط كهربية القلب وضغط الدم ودرجة حرارة الجلد، بالإضافة إلى تتبع متقدم للنوم. ساعة ووتش 8 تضيف مستشعرًا لمؤشر مضادات الأكسدة، مما يُعزز من جاذبيتها الصحية ويُعمق فهم المستخدم لحالته الصحية العامة. كلا الطرازين يحافظان على دقة متسقة في الاستخدام اليومي، مع تتبع موثوق لمعدل ضربات القلب واكتشاف دقيق لمراحل النوم.

أوضاع التمرين

تدعم الساعتان مجموعة واسعة من أنماط التمارين، من تمارين القوة إلى الجري في الهواء الطلق، مع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ثنائي التردد. نظام الكشف التلقائي عن التمارين يعمل بسرعة وموثوقية في كلا الساعتين، لكن ساعة ووتش 8 تبدو أكثر دقة في عرض معلومات ما بعد التمرين، خاصةً فيما يتعلق بالتعافي واتجاهات الصحة العامة، مما يجعل هذا التطور أقرب إلى نقلة نوعية في نمط الحياة الصحي.

كلا الساعتين تعملان بنفس المعالج Exynos W1000 وذاكرة وصول عشوائي 2 جيجابايت، مما يوفر سلاسة في الرسوم المتحركة وسرعة في تشغيل التطبيقات. تصفح الإشعارات والتمارين سلس للغاية في كلا الطرازين، دون أي فرق ملحوظ في الأداء أثناء الاستخدام اليومي. المكونات المادية لا تشكل عائقًا أمام أي من الساعتين.

الاختلاف الرئيسي يكمن في البرمجيات، حيث تأتي ساعة ووتش 8 مزودة بنظام Wear OS 6 وواجهة One UI 8، مما يوفر تحسينات في واجهة المستخدم ودعمًا أطول للتحديثات المستقبلية. بينما تعمل ساعة ووتش 7 بنظام Wear OS 5، وهذا يعني أن البدء بمنصة أحدث يمنح ساعة ووتش 8 عمرًا أطول، وهو أمر مهم للمشترين الذين يخططون للاحتفاظ بساعتهم الذكية لعدة سنوات.