شارك وفد من المجلس القومي لحقوق الإنسان، وكان فيهم السفير محمود كارم القائم بأعمال رئيس المجلس وأسماء فوزي عضو الأمانة العامة، في اجتماع الجمعية العامة لشبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان يوم 4 فبراير 2026 في مدينة ياوندي بالكاميرون.

الاجتماع كان له هدف رئيسي وهو اعتماد الخطة الاستراتيجية للشبكة للفترة من 2026 إلى 2030، وكانت الفكرة من ورائها هي تعزيز دور المؤسسات الوطنية كجهات مؤثرة وموثوقة في حماية حقوق الإنسان.

خلال الاجتماع تم مراجعة واعتماد مقترح الخطة الاستراتيجية، وكمان تم مراجعة ميزانية خطة عمل عام 2026، وعرض تقارير نشاط مجموعات العمل المعنية بالتنمية المستدامة والهجرة، بالإضافة إلى انتخاب قيادة الشبكة ولجانها الفرعية، كمان تم انتخاب ممثلي الشبكة في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

شبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان قدمت خطة استراتيجية للأعوام 2026–2030، وهي تعتبر كخارطة طريق تهدف لتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية لدعم استقلاليتها وأهميتها الاستراتيجية.

الخطة تستند إلى “مبادئ باريس” والولاية الدستورية للشبكة، وهي تسترشد برؤية تتمثل في “أفريقيا عادلة وشاملة تُحترم فيها حقوق الإنسان على نطاق عالمي”.

الخطة الاستراتيجية تعتبر استجابة للتحديات الحالية والمستجدة في مجال حقوق الإنسان، مثل الهشاشة المؤسسية والتدخل السياسي وتغير المناخ والمراقبة الرقمية وعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية.

كما تعكس التزام الشبكة بتقوية النظام الأفريقي لحقوق الإنسان من خلال تمكين المؤسسات الوطنية لتكون فاعلة وموثوقة في الحوكمة القائمة على الحقوق.

الخطة تتضمن أربعة أهداف استراتيجية مترابطة، وهي إنشاء وتعزيز قدرات واستقلالية وفعالية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتعزيز حماية حقوق الإنسان لمواجهة التحديات العالمية والإقليمية، وتطوير كسب التأييد من خلال الأبحاث والتعاون والظهور الإعلامي، وأخيرًا تعزيز حوكمة الشبكة وكفاءتها التشغيلية واستدامتها المالية.

لتحقيق هذه الأهداف، الاستراتيجية تتماشى مع الأولويات المؤسسية والابتكار التكنولوجي والبرمجة القائمة على البيانات، والشراكات الديناميكية.

التنفيذ سيكون من خلال خطط عمل سنوية متسقة وإطار نتائج قوي، مع وجود عمليات رصد ومراجعات نصف سنوية وتقييمات شاملة.

آليات المساءلة هذه ستساعد في الحفاظ على مرونة الاستراتيجية وفعاليتها واستجابتها للتغيرات في المشهد الحقوقي في القارة.

الخطة الاستراتيجية 2026–2030 تؤكد على دور الشبكة القيادي في تعزيز العدالة والمساءلة والكرامة الإنسانية، وتضع الشبكة كفاعل إقليمي محوري في بناء أفريقيا أكثر إنصافًا واحترامًا لحقوق الإنسان.