في ليلة مميزة، شهدت العاصمة المصرية حدثًا فنيًا يجمع بين تاريخ مصر العريق وفن الأوبرا الإيطالي، حيث استضافت سفارة إيطاليا بالقاهرة العرض الأول لأوبرا “توت عنخ آمون”، المستوحاة من حياة الملك الصبي، وذلك تمهيدًا لجولتها العالمية المقبلة.
أوبرا توت عنخ آمون
هذا العمل الفني الكبير هو نتاج تعاون دولي مميز، حيث كتب قصته عالم الآثار المصري المعروف الدكتور زاهي حواس، وصاغ كلماتها الكاتب الصحفي فرانشيسكو سانتكونو، ولحنها الموسيقار الإيطالي لينو زيمبوني. يهدف المشروع إلى بناء جسر حضاري يربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مستعيدًا التقاليد الأوبرالية التي بدأت مع أوبرا “عايدة” في القرن التاسع عشر.
الحفل شهد حضور عدد من الشخصيات البارزة في الدولة، بما في ذلك الدكتور زاهي حواس والسفير الإيطالي أوغسطين باليس، بالإضافة إلى المستشار سامح عبد الحكم وحرمه منى السيسي، وعمرو موسى والدكتور ممدوح الدماطي، إلى جانب عدد من الفنانين والإعلاميين مثل حسين فهمي ويحيى الفخراني ومحمد رمضان ورانيا يوسف.
كما كان هناك مشاركة من الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، والدكتور الطيب عباس، رئيس متحف الحضارة، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة ورجال الأعمال مثل نجيب ساويرس والمهندس إبراهيم المعلم، مما أضفى على الحفل طابعًا مميزًا.
أداء التينور دافيدي بياجيو والسوبرانو كيارا ساليرنو كان رائعًا، حيث استعرضا ثيمات الأوبرا وأجواءها العاطفية، معتمدين على تقاليد “البل كانتو” الإيطالية بلغة موسيقية معاصرة. تكريم خاص حصل عليه الملحن لينو زيمبوني من منتدى “أسيزي الاستراتيجي” ومؤسسة “أسيزي للسلام” تقديرًا لدوره في تعزيز السلام من خلال الفن.
هذه المبادرة، المدعومة من “جراند أوبرا إيطاليا”، تمثل نقطة انطلاق لسلسلة من العروض الدولية، ومن المقرر أن تبدأ الجولة العالمية في عام 2026، لتجوب العواصم الثقافية الكبرى، حاملة رسالة مصر وإيطاليا عبر قصة الفرعون الذي لا يزال يدهش البشرية.
فريق العمل يتضمن الدكتور زاهي حواس، الذي يعتبر من أبرز علماء الآثار، ولينو زيمبوني، الملحن المعروف بلغته الموسيقية الفريدة، وفرانشيسكو سانتكونو، الكاتب الذي يجمع بين البحث والخيال لخلق نصوص معاصرة.
تلك الليلة لم تكن مجرد عرض أوبرا، بل كانت احتفالية حقيقية تجمع بين الثقافات وتبرز جمال الفن وتاريخه العريق.

