ارتفعت أسعار النفط مؤخرًا بنحو 3%، واستمرت في تحقيق مكاسبها بعد جلسة سابقة، حيث جاء ذلك عقب تقرير يفيد بأن الولايات المتحدة لن توافق على تغيير مكان وصيغة المحادثات المزمع عقدها مع إيران يوم الجمعة القادم.
العقود الآجلة لخام برنت صعدت بمقدار دولارين، لتصل إلى 69.33 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بمقدار 1.93 دولار، مما يعادل 3.05%، لتسجل 65.14 دولار للبرميل في نهاية التداول.
في خبر آخر، أعلن الجيش الأميركي عن إسقاط طائرة إيرانية مسيّرة اقتربت بشكل عدواني من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب، كما أفادت مصادر بحرية وشركة استشارات أمنية بوجود مجموعة من الزوارق الحربية الإيرانية بالقرب من ناقلة نفط ترفع علم الولايات المتحدة في مضيق هرمز.
في الوقت نفسه، تطالب إيران بعقد محادثاتها المرتقبة مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع في سلطنة عمان بدلاً من تركيا، على أن تركز هذه المفاوضات على القضايا النووية فقط، وعلق ساتورو يوشيدا، محلل السلع في شركة راكوتين سيكيوريتيز، على هذا التصعيد في التوترات في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه يمنح دعمًا إضافيًا لسوق النفط.
تقوم دول أعضاء في منظمة أوبك، مثل السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، بتصدير معظم إنتاجها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، خصوصًا إلى الأسواق الآسيوية، وقد أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن إيران كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في أوبك خلال عام 2025.
أيضًا، حصلت أسعار النفط على دعم من بيانات أظهرت انخفاضًا حادًا في مخزونات النفط الخام الأميركية، حيث أظهرت مصادر، استنادًا إلى أرقام معهد البترول الأميركي، أن المخزونات في أكبر دولة منتجة ومستهلكة للنفط تراجعت بأكثر من 11 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.
من المتوقع أن تصدر البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية لاحقًا اليوم، بينما توقعت بعض التحليلات، وفقًا لاستطلاعات رويترز، ارتفاع المخزونات.
كما حققت أسعار النفط مكاسب إضافية في الجلسة السابقة بدعم من اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والهند، مما عزز الآمال بزيادة الطلب العالمي على الطاقة، في ظل استمرار الهجمات الروسية على أوكرانيا وما يترتب عليها من مخاوف من استمرار العقوبات على النفط الروسي لفترة أطول.

