أعلن ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن الهجمات على النظام الصحي في قطاع غزة تعكس سياسة إسرائيلية تهدف إلى تدمير قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود من خلال خلق ظروف قاسية تؤدي إلى انتشار الأمراض والموت وتمنع الحصول على العلاج، كما أنها تغلق جميع سبل النجاة في ظل الوضع الكارثي الذي نتج عن حوالي 28 شهرًا من الحرب المستمرة.
دلياني أكد أن إسرائيل تتعامل مع المستشفيات والمختبرات والصيدليات ومرافق الإسعاف كأهداف عسكرية، مما حول هذه المنشآت الإنسانية المحمية دوليًا إلى مواقع للقتل والاستنزاف البطيء، ضمن استراتيجية واضحة للإبادة.
وأشار دلياني إلى التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023 وحتى بداية العام الحالي، حيث أكدت أن حوالي 76% من مستشفيات غزة ومراكزها الصحية تعرضت للتدمير أو خرجت عن الخدمة، كما أن قوات الاحتلال قتلت أكثر من 350 طبيبًا وممرضًا وفنيًا طبيًا أثناء أداء واجبهم الإنساني، بالإضافة إلى أن تقارير مشتركة بين منظمة الصحة العالمية واليونيسف وثقت تفشي أمراض الكبد والجهاز التنفسي نتيجة تدمير شبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب النزوح القسري الذي طال 90% من السكان.
دلياني اختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه الوقائع تمثل أدلة دامغة على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الوجود الفلسطيني، مشددًا على أن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح سيواصل توثيق هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها في جميع المحافل الدولية والقانونية.

