تعتبر شاشة العرض جزءًا أساسيًا من تجربة استخدام الحواسيب، سواء كنت تستخدمها للعمل أو للترفيه، ورغم أن الكثيرين يستثمرون في أجهزة حاسوب متطورة، فإن جودة الصورة الضعيفة قد تؤثر سلبًا على تجربة الاستخدام، بينما يمكن لشاشة مضبوطة بشكل صحيح أن تمنحك تجربة بصرية رائعة حتى مع جهاز متوسط المواصفات.
إعدادات لتحسين صور شاشة الحاسوب
الكثير من المستخدمين لا يدركون أن معظم الشاشات لا تعمل بكفاءة عالية عند إخراجها من العلبة، حيث تحتاج إلى بعض التعديلات البسيطة لتحسين جودة الصورة، لذا فإن تغيير بعض الإعدادات يمكن أن يحسن الوضوح والسلاسة ودقة الألوان، سواء كنت من محبي الألعاب أو من عشاق المحتوى المرئي.
الدقة الأصلية
تفعيل الشاشة على دقتها الأصلية يعد أمرًا ضروريًا للحصول على صورة واضحة، حتى لو كانت الشاشة تدعم دقة 4K أو 1440p، قد يكون نظام التشغيل مضبوطًا على دقة أقل مما يؤدي إلى ظهور الصورة بشكل ضبابي أو تشوه في أحجام العناصر، ورغم أن أنظمة ويندوز وmacOS تضبط الدقة تلقائيًا غالبًا، إلا أن مراجعة هذا الإعداد تبقى مهمة عند ملاحظة أي خلل بصري.
معدل التحديث
معظم الشاشات الحديثة تدعم معدلات تحديث تتجاوز 60 هرتز، وهذا يعد عاملًا مهمًا في سلاسة الحركة، خاصة في الألعاب، لكن أنظمة التشغيل لا تفعل دائمًا أعلى معدل تحديث تلقائيًا، مما يحرم المستخدم من الاستفادة الكاملة من إمكانيات شاشته، ويؤكد الخبراء على ضرورة اختيار أعلى معدل مدعوم، مع مراعاة نوع منفذ التوصيل المستخدم، حيث قد تؤثر بعض المنافذ أو الكابلات في الأداء النهائي.
مزامنة الإطارات
تقنيات مثل Nvidia G-Sync وAMD FreeSync أصبحت مهمة لتقليل تمزق الصورة أثناء اللعب، حيث تعمل هذه التقنيات على تنسيق معدل التحديث بين الشاشة وبطاقة الرسوميات، مما يوفر تجربة أكثر سلاسة، ورغم أن فائدتها تظهر بشكل أكبر في الألعاب، إلا أن تفعيلها يعد خيارًا جيدًا لمحبي الأداء المستقر.
جودة HDR
تقنية المدى الديناميكي العالي HDR تعزز التباين بين المناطق الساطعة والداكنة، مما يمنح المحتوى المدعوم مظهرًا أكثر واقعية، إلا أن تفعيلها بشكل دائم قد يؤدي إلى نتائج عكسية عند عرض محتوى عادي SDR، مثل صفحات الويب، لذا يُنصح باستخدام HDR فقط عند مشاهدة محتوى مخصص له، مع التأكد من دعم الشاشة والكابلات لهذه التقنية.
فلاتر الضوء الأزرق
لطالما ارتبط الضوء الأزرق بتعطيل النوم، لكن دراسات حديثة تشير إلى أن نوع النشاط على الشاشة قد يكون له تأثير أكبر من لون الإضاءة نفسه، ومع ذلك، فإن فلاتر الضوء الأزرق، التي توجد في أنظمة التشغيل والشاشات، قد تؤثر سلبًا في دقة الألوان وتمنح الصورة صبغة صفراء غير مرغوبة، ويؤكد الخبراء أن القرار النهائي يعود للمستخدم نفسه، حسب مدى حساسيته وتأثر نومه.

