تستعد حكومة الاحتلال الإسرائيلية يوم الأحد القادم للموافقة على إنشاء أول مطار دولي إضافي في البلاد، ليكون المطار الثاني بعد مطار بن جوريون، وسيُقام في منطقة النقب جنوب إسرائيل، كما ذكرت قناة “ريشت كان” العبرية ووسائل إعلام أخرى.
وفقًا للتقارير، سيتم عرض اقتراح رسمي على الحكومة لتحديد موقع المطار بعد اتفاق بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزيرة النقل ميري ريغيف وعدد من الجهات الحكومية لطرح القرار للتصويت.
ضرورة إنشاء مطار جديد
أشار بيان مشترك من مكتب رئيس الوزراء إلى أن إنشاء مطار دولي إضافي يُعتبر “ضرورة وطنية” بسبب الزيادة المستمرة في عدد الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل، ورأى البيان أن إقامة المطار الجديد في الجنوب تمثل “خبرًا مهمًا” لقطاع الطيران الإسرائيلي ولمنطقة النقب بشكل خاص.
وأضاف البيان أن المشروع من المتوقع أن يوفر آلاف الوظائف الجديدة ويعزز الاقتصاد الإقليمي، ويأتي ضمن خطة حكومية تهدف إلى تقليص الفجوات وإنهاء مفهوم “التهميش” للمناطق البعيدة عن المركز.
الموقع والتكلفة
ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن المطار سيُبنى بالقرب من بلدة رهط، بين رهط ونيتيفوت، في موقع يُعرف باسم “تسيكلاغ/صقلغ” في النقب، وتُقدّر تكلفة المشروع بحوالي 7 مليارات شيكل.
وأفاد بيان مكتب رئيس الوزراء بأن القرار قد وُقّع من قبل نتنياهو، وسيتم رفع الاقتراح للحكومة للمصادقة عليه يوم الأحد.
التحديات والجدل
رغم القرار، أشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن الموقع يفتقر إلى بنية تحتية مناسبة، وأن المطار المخطط له صغير نسبيًا، حيث تم تصميمه لاستيعاب 10 ملايين مسافر سنويًا و70 ألف حركة طائرات، وهو ما يجعل حجمه لا يُعتبر بديلاً كافيًا لمطار بن جوريون.
على مدى سنوات، كان الخيار الرئيسي لإنشاء المطار الإضافي هو رامات دافيد في وادي يزرعيل شمال البلاد، وكان من المفترض أن يُنهي المجلس الوطني للتخطيط والبناء عمله على هذه الخطة الشهر المقبل، مع وجود خيارات أخرى مثل نيفاتيم في النقب.
ضغط على مطار بن جوريون
تأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات من أزمة طاقة استيعابية في مطار بن جوريون، حيث استقبل المطار نحو 18.4 مليون مسافر عام 2025، مع توقعات بزيادة مستمرة، وقد تتجاوز حركة المسافرين 40 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030.
وحذر مسؤولون ماليون من أنه بدون حلول إضافية، قد تواجه إسرائيل قيودًا على حركة الطيران وارتفاعًا في أسعار التذاكر.
مخاوف من التأخير
كان مشروع المطار التكميلي مدرجًا سابقًا ضمن “قانون الترتيبات”، لكن المستشار القانوني للكنيست أوصى بحذفه، مما أثار مخاوف من تأخير كبير في تنفيذ المشروع.
وأكدت وزارة المالية أن المطارات التكميلية يمكن أن تكون محرك نمو للمناطق النائية، محذرة من أن أي تأخير سيؤثر سلبًا على التنمية الاقتصادية.
آراء المسؤولين
قالت وزيرة النقل ميري ريغيف إن القرار “تاريخي” ويعزز الطيران والاقتصاد، مشيرة إلى أن المطار سيكون “محركًا هائلًا للنمو” في منطقة النقب.
من جهته، وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش المشروع بأنه قرار اقتصادي ووطني مهم، معتبراً أن إنشاء مطار في الجنوب إلى جانب آخر في الشمال هو الطريق لسد الفجوات.
وأشار نائب الوزير ألموغ كوهين إلى أن المطار سيقام بالقرب من مكان تعرض لهجوم في 7 أكتوبر، معتبراً أنه سيوفر فرص عمل ضرورية لازدهار النقب.

