شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي في المنتدى الوزاري الذي تم تنظيمه تحت عنوان “الاستفادة من نتائج القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية من كوبنهاجن إلى الدوحة” وده كان ضمن فعاليات الدورة الـ 64 للجنة التنمية الاجتماعية في نيويورك من 2 إلى 10 فبراير 2026.

أكدت مرجريت أن مصر طوّرت نظامًا شاملًا للحماية الاجتماعية خلال العشر سنين الماضية، وده عكس تحولًا من المساعدات المجزأة لنهج قائم على الحقوق، والنظام ده يشمل مساعدات نقدية، ورعاية صحية، وتأمين اجتماعي، وإسكان، واستجابة للطوارئ، وتمكين اقتصادي، ودعم عيني، وده بيظهر إزاي السياسة الوطنية بتفعل البعد الاجتماعي لخطة التنمية المستدامة 2030.

وأوضحت أن الحماية الاجتماعية كانت في قلب رؤية مصر للتنمية الوطنية خلال العقد الماضي، حتى مع الظروف الاقتصادية الصعبة، وده بان في مضاعفة الإنفاق على الحماية الاجتماعية ليصل لـ 700 مليار جنيه مصري في ميزانية 2025/2026، مما يدل على إن التنمية الاجتماعية أولوية اقتصادية.

كمان أشارت لبرنامج “تكافل وكرامة” اللي بدأ في 2015 كخطوة لتعزيز البعد الاجتماعي، حيث انتقل من دعم الدخل للاستثمار في رأس المال البشري ومواجهة الفقر، وبيجمع البرنامج بين المساعدات النقدية والخدمات الأخرى، ويربط المستفيدين بخدمات الصحة والتعليم والتغذية، وكمان بيدعم إدماج ذوي الإعاقة وتنمية الطفولة المبكرة ومحو الأمية.

كمان أكدت مرجريت إن التكامل بين هذه البرامج تعزز من خلال مبادرات وطنية مثل “حياة كريمة” اللي بتقدم خدمات ودعم اجتماعي منسق، وده بيبين إزاي التجربة المصرية ممكن توائم استراتيجيات التنمية الوطنية مع إعلان الدوحة السياسي.

وقالت إن تحويل “تكافل وكرامة” لحق اجتماعي بموجب قانون الضمان الاجتماعي يعتبر إنجاز مهم، وده بيساعد على ربط المستفيدين القادرين على العمل ببرامج التدريب المهني والتمويل الأصغر، مما يعزز الشمول المالي ويوسع نطاق الوصول للخدمات المصرفية الاجتماعية.

مرجريت أكدت على أهمية أن تكون أنظمة الحماية الاجتماعية قابلة للتكيف وتستجيب للصدمات، وده ظهر في النظام المصري خلال جائحة كوفيد-19، ومصر حاليًا بتعمل على صياغة إطار وطني شامل للحماية الاجتماعية، وهو أداة سياسية ديناميكية.

الإطار ده مبني على نهج إنساني، وبيستهدف توسيع نطاق الحماية الشاملة وتحقيق الإدماج وتوفير الفرص، وبناء أنظمة مرنة قائمة على تقييم المخاطر، وكمان بيسخر الحوكمة والبيانات والتكامل الرقمي مع ضمان الاستدامة المالية.

مرجريت أكدت إن مصر بتتبنى نموذج مرن للاستثمار في رأس المال البشري، وده يؤكد الالتزام بتطوير نظام حماية اجتماعية يتسم بالمرونة والشمولية، ويرتكز على التضامن والكرامة.