أكدت مجموعة من الأحزاب السياسية أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل تحولًا استراتيجيًا في العلاقات بين مصر وتركيا، حيث لا تقتصر أهميتها على الجوانب الثنائية فقط بل تشمل أيضًا قضايا إقليمية ودولية عديدة، وأشارت هذه الأحزاب إلى أن التقارب مع أنقرة يعد عنصر توازن في منطقة تعاني من أزمات مستمرة.
النائب المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، أكد أن الزيارة تعكس الإرادة السياسية المشتركة بين قيادتي البلدين لفتح صفحة جديدة من التعاون القائم على المصالح والاحترام المتبادل، كما أضاف أن هذه الزيارة تأتي في إطار مسار التقارب الذي شهدته العلاقات الثنائية مؤخرًا، خاصة بعد اللقاءات السابقة بين الرئيسين وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.
وأشار قورة إلى التنسيق بين مصر وتركيا بشأن قضايا مهمة مثل الأوضاع في غزة والصومال والسودان، مما يعكس حرص الجانبين على دعم الحلول السياسية والحفاظ على استقرار الدول واحترام سيادتها دون تدخلات خارجية، كما اعتبر أن الاجتماع رفيع المستوى بين الرئيسين يعد خطوة مهمة لتطوير آليات التعاون المؤسسي وزيادة حجم التبادل التجاري.
اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أوضح أن زيارة أردوغان تعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز الشراكة على جميع الأصعدة، وأشار إلى أن توقيت الزيارة يأتي في ظل تحولات جيوسياسية معقدة، مما يعكس حرص البلدين على تنسيق الرؤى تجاه الملفات الإقليمية الحساسة مثل القضية الفلسطينية.
كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع أردوغان على الدور المحوري لمصر في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددًا على أهمية الحوار والتفاهم في التعامل مع التوترات، ولفت إلى أن توقيع الاتفاقيات خلال اللقاء يمثل ترجمة عملية للإرادة السياسية لبناء شراكة شاملة ومستدامة.
حزب المصريين الأحرار برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، ثمن المسار المتصاعد في العلاقات المصرية–التركية، مشيرًا إلى أن هذا التطور يحمل أبعادًا استراتيجية لدعم الاستقرار الإقليمي وتهيئة مناخ ملائم للتعاون الاقتصادي.
من جهته، أكد الدكتور باسل عادل رئيس حزب الوعي أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تمثل نقطة تحول في إعادة بناء العلاقات على أسس واقعية، وأوضح أن قوة العلاقات بين البلدين ستنعكس إيجابًا على استقرار المنطقة التي شهدت تصاعدًا في الأزمات.
أخيرًا، شدد على أن مصر وتركيا هما قوتان إقليميتان مؤثرتان، وأي تقارب بينهما سينعكس على استقرار الشرق الأوسط، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من تفاهمات سياسية إلى شراكات عملية في مجالات الاقتصاد والطاقة والأمن الإقليمي.

