أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد تجاه ما حدث من انتهاكات خطيرة ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع في مدينتي الفاشر وكادوقللي خلال يومي الإثنين والثلاثاء الثاني والثالث من فبراير 2026، حيث أسفرت هذه الانتهاكات عن مقتل وإصابة العشرات، وكان معظم الضحايا من المدنيين العزل، بما في ذلك النساء والأطفال.

تتابع المنظمة الأوضاع المأساوية في ثماني ولايات سودانية تعاني من انتهاكات ميليشيا الدعم السريع، التي تفتقر إلى الانضباط، حيث تتعرض المدن التي تسيطر عليها لتجاوزات قد تصل إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

في الفاشر، وقعت اشتباكات عنيفة بين قوتين من ميليشيا الدعم السريع، مما أسفر عن سقوط ما بين 150 إلى 170 قتيلاً من الجانبين، بالإضافة إلى إصابات عديدة وتدمير واسع النطاق في المنطقة، ويصعب حصر الضحايا المدنيين بسبب نزوح الكثيرين خارج المدينة.

أما في كادوقللي، فقد استخدمت ميليشيا الدعم السريع طائرات مسيّرة لاستهداف مركز الشرتاي الصحي والأحياء السكنية المحيطة، مما أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين، بينهم خمسة أطفال وثلاث نساء، وإصابة آخرين، وفقاً للمصادر المتاحة.

تأتي هذه الفظائع في كادوقللي بعد أن خرج السكان، وخاصة النساء، للترحيب بقوات الجيش السوداني، مما يعكس رغبة الميليشيا في الانتقام من هؤلاء السكان الذين أبدوا تأييدهم للجيش.

تتزامن هذه الانتهاكات مع الحديث عن هدنة إنسانية وحوار برعاية دولية، مما يظهر رفض الميليشيا للانخراط في أي مسار للتسوية.

تطالب المنظمة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري للتصدي لهذه الانتهاكات وضمان حماية المدنيين، كما تشدد على ضرورة دعم آليات التحقيق الدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين العالقين في مناطق النزاع، مع توفير الدعم للنازحين في الولايات الأخرى.