ارتفعت أسعار الذهب والفضة في الأسواق المحلية والعالمية اليوم الأربعاء، حيث استفادت هذه المعادن من كونها ملاذًا آمنًا وسط التوترات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية التي تدعم الأسعار، كما ذكر تقرير من «مركز الملاذ الآمن».
جرام الفضة عيار 999 زاد بمقدار 3 جنيهات ليصل إلى 174 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية في البورصة العالمية بمقدار 2 دولار لتسجل حوالي 90 دولارًا، وسجل جرام الفضة عيار 925 نحو 161 جنيهًا، وعيار 800 بلغ 139 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الفضة عند 1288 جنيهًا.
الأسباب وراء ارتفاع أسعار المعادن النفيسة
التقرير أشار إلى أن ارتفاع أسعار المعادن النفيسة مرتبط ببيانات ADP الأمريكية التي أظهرت تباطؤًا في نمو التوظيف في القطاع الخاص، حيث تم استحداث 22 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، في حين كانت التوقعات تشير إلى 46 ألف وظيفة.
الدكتورة نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في ADP، أكدت أن القطاع أضاف 398 ألف وظيفة في 2025 مقارنة بـ771 ألف وظيفة في 2024، مع استقرار نمو الأجور عند 4.5% للعاملين المستمرين و6.4% لمن غيّروا وظائفهم، مما يعكس تباطؤًا قد يعزز خطط الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة في المستقبل.
على الرغم من أن هذه البيانات لم تؤثر بشكل مباشر على سوق الذهب الفوري، إلا أن المحللين يرون أنها تدعم قوة المعدن النفيس كملاذ آمن بعد الخسائر الكبيرة التي شهدتها السوق في اليومين السابقين، حيث سجل الذهب الفوري 5045.60 دولار للأوقية، مرتفعًا بنسبة 2% خلال جلسة اليوم.
على الصعيد الدولي، شهدت الصين أكبر تدفقات خارجية يومية في صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، حيث بلغت نحو مليار دولار بعد تراجع المعدن من أعلى مستوياته التاريخية.
بيانات بلومبيرج أظهرت أن أكبر أربعة صناديق ETFs في البر الرئيسي للصين سجلت صافي تدفقات خارجية بقيمة حوالي 6.8 مليار يوان (980 مليون دولار)، في حين حققت شركة Zhongcai Futures الصينية أرباحًا تجاوزت 500 مليون دولار مستفيدة من استراتيجيات البيع على المكشوف قبل الانخفاض الأخير للأسعار.
الأحداث السياسية وتأثيرها على الأسواق
في سياق الأحداث السياسية، إيران طالبت بنقل محادثاتها مع الولايات المتحدة من تركيا إلى عُمان للتركيز على الملف النووي، بينما الولايات المتحدة تستعد لإطلاق خطة ضخمة لإعادة بناء سلاسل إمداد المعادن الحيوية بقيمة 12 مليار دولار، بالتزامن مع اجتماعات مع شركاء من أوروبا وآسيا وأفريقيا.
في الصين، نائب وزير المالية ليا مين أكد استمرار جهود البلاد لبناء سوق موحدة لتعزيز الاستهلاك المحلي، مع التركيز على محركات نمو جديدة وتحقيق تنمية عالية الجودة وسط التوترات الجيوسياسية والتقلبات في الأسواق العالمية.

