أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن قرار رسمي بحجب لعبة روبلوكس في مصر اعتبارًا من اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، حيث أكدت منصة روبلوكس حرصها على توفير تجربة آمنة وإيجابية للاعبين وصناع المحتوى في مصر، وأشارت إلى التزامها بتوفير مساحة للتعلم والإبداع واللعب، وبدأت التواصل مع الجهات المعنية لمناقشة الإجراءات اللازمة لاستعادة الوصول إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن، وأوضحت أن السلامة تمثل أولوية قصوى، حيث اعتمدت تقنيات متقدمة للكشف عن المحتوى غير اللائق، وتعيين فرق إشراف تعمل على مدار الساعة مع حظر مشاركة الصور والفيديو عبر الدردشة.

كما أضافت أنها طورت نظام حماية صارم، وأطلقت أكثر من 145 تحديثًا أمنيًا خلال عام 2025، تضمنت تقنية تقدير العمر للحد من التواصل بين القصر والبالغين، وهي أول منصة تطبق هذه الخاصية.

حظر روبلوكس في مصر: ماذا يعني القرار للاعبين والمطورين؟

تعتبر منصة روبلوكس واحدة من أكبر منصات الألعاب الإلكترونية في العالم، حيث تجمع ملايين اللاعبين من خلال الألعاب التي ينشئها المستخدمون، والتفاعل الاجتماعي، والتجارب الجماعية، ويعرف عن المنصة نظامها المفتوح وقاعدة مستخدميها الشباب، مما جعلها شديدة الشعبية، وفي الوقت نفسه تحت المراقبة التنظيمية في عدة دول، ومع بداية الشهر الجاري، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن حظر الوصول إلى روبلوكس في جميع أنحاء مصر، وذلك ضمن النقاشات المتعلقة بالبيئة الرقمية وحماية الأطفال على الإنترنت، وبعد الإعلان، بدأت الهيئة الوطنية لتنظيم الاتصالات بالتنسيق مع مزودي خدمة الإنترنت المحليين لتطبيق هذا الحظر، حيث يمثل هذا الإجراء حظرًا على مستوى الشبكة، وليس من قبل روبلوكس نفسها، مما يعني أن المستخدمين المصريين قد يجدون أن موقع روبلوكس أو تطبيقاته على الكمبيوتر أو الهاتف لا تعمل بشكل طبيعي، رغم أن الخدمة تظل متاحة في دول أخرى.

أسباب الحظر

ذكرت السلطات المصرية أن الحظر يهدف بشكل أساسي إلى حماية الأطفال من المحتوى غير المناسب والمخاطر المرتبطة بالتفاعل الاجتماعي داخل المنصة، حيث تثير ميزات روبلوكس مثل الدردشة، والتجارب متعددة اللاعبين، والمحتوى الذي ينشئه المستخدمون، مخاوف من تعرض القصر لمواد أو تفاعلات ضارة، كما يتوافق القرار مع اتجاه عالمي متزايد، حيث تزيد الحكومات الرقابة على المنصات الرقمية التي تستهدف جمهورًا شابًا، مع التركيز على التحكم بالعمر والمراقبة وفقًا للمعايير القانونية والثقافية المحلية.

تأثير الحظر على اللاعبين والمجتمع

أول تأثير ملحوظ هو مشكلات الوصول والاتصال، حيث يواجه المستخدمون فشل تحميل الموقع أو التطبيق، وظهور أخطاء عند تسجيل الدخول، وعدم القدرة على الانضمام إلى الألعاب أو التجارب الجماعية، وتؤثر هذه المشكلات على الألعاب الاجتماعية والمحتوى الإبداعي، بما في ذلك المطورين ومنشئي المحتوى الذين يعتمدون على روبلوكس لأغراض تعليمية أو احترافية، وتنضم مصر إلى دول أخرى مثل العراق والجزائر والسعودية والإمارات التي حظرت أو قيدت الوصول إلى المنصة الأمريكية، بينما فرضت تركيا وروسيا حظرًا كاملاً مؤخرًا، مستشهدتين بـ”الترويج للمثلية الجنسية” و”الدعاية للمثليين والمتحولين جنسيا”، كما واجهت روبلوكس حظرًا في دول مثل الصين، العراق، الجزائر، وتركيا، غالبًا لأسباب تتعلق بمراقبة المحتوى وحماية الأطفال، ويشار إلى أن لعبة روبلوكس تتمتع بحضور قوي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث أفاد تقرير اقتصادي حديث للشركة أنها أضافت نحو 15 مليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي في مصر والسعودية والمغرب وقطر والإمارات بين 2021 و2024.