قال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف المصرية والأفريقية، خلال حديثه في منتدى الأعمال المصري–التركي، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل فرصة جيدة لتعزيز التعاون بين مصر وتركيا، وأكد أن التوقيت مهم جدًا في ظل التغيرات العالمية السريعة، حيث نواجه ظروفًا مالية صعبة وضغوطًا اقتصادية ومشاكل في سلاسل التوريد، بالإضافة إلى مخاوف تتعلق بالأمن الغذائي والمائي والطاقة، وهناك أيضًا تحديات مرتبطة بمبادئ منظمة التجارة العالمية وظروف جيوسياسية تؤدي إلى نزاعات مسلحة.
أضاف الوكيل أنه ناقش مع رفعت هيسار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف التركية، أهمية استغلال هذه الزيارة لعقد لقاء يجمع مئات الغرف التجارية من الجانبين، بهدف دراسة كيفية مواجهة هذه التحديات من خلال التعاون المشترك في مختلف المجالات، وأشار إلى أنه خلال يومين في مدينة العلمين، تم الاتفاق على زيادة حجم التبادل التجاري من 10 إلى 15 مليار دولار بنهاية العام، مع التركيز على تبادل مدخلات الصناعة وتعزيز سلاسل الإمداد وتكامل المراكز اللوجستية ووسائل النقل المتعددة، وكذلك تفعيل اتفاقية التير.
وأكد الوكيل على أهمية إنشاء مناطق صناعية وتنمية الاستثمارات المشتركة التي تستهدف التصدير إلى دول اتفاقيات التجارة الحرة، والتي تضم أكثر من 3 مليار مستهلك في إفريقيا والوطن العربي والاتحاد الأوروبي وأمريكا الجنوبية والولايات المتحدة، كما أوضح أنه تم الاتفاق على تفعيل التعاون الثلاثي من خلال تشكيل تحالفات تجمع كبرى شركات المقاولات والبنية التحتية من الجانبين لتنفيذ مشاريع في إفريقيا وإعادة إعمار دول الجوار، بالإضافة إلى تكليف مراكز الدراسات الاستراتيجية باتحاد الغرف التركية وغرفة الإسكندرية بوضع خطة عمل وبرنامج زمني يحقق مصالح الطرفين.
وأشار إلى أن الدراسة ستعرض يومي 20 و21 أبريل القادم في مؤتمر القارات الثلاثة بالقاهرة، والذي سيجمع قيادات اتحادات الغرف العالمية والأفريقية والعربية والأوروبية ودول حوض البحر الأبيض المتوسط، وأعرب عن أمله في أن يولي الرئيس المصري هذه المبادرة اهتمامًا لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وتركيا، واختتم الوكيل حديثه بالتأكيد على السعي المشترك لما فيه مصلحة مصر وتركيا، متمنيًا التوفيق للجميع في تحقيق أهداف التعاون.

