وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إعلان مشترك خلال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي بين مصر وتركيا. الاجتماع الذي عُقد في القاهرة في 4 فبراير 2026، جاء بعد سلسلة من اللقاءات الهادفة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

تأكيد التعاون الاستراتيجي

في الإعلان، تم التأكيد على أهمية التعاون الاستراتيجي بين البلدين، حيث تناول الجانبان مجموعة من النقاط التي تعكس التزامهما بتطوير العلاقات. أكد الطرفان على أهمية تعزيز التنسيق في المحافل الدولية لمواجهة التحديات المشتركة مثل الأمن والتنمية المستدامة وتغير المناخ. كما أشارا إلى أهمية التعاون الاقتصادي في تعزيز الازدهار والتنمية الاجتماعية.

كما تم الإشادة بإنجازات مجموعة التخطيط المشتركة التي تعمل على تنسيق العلاقات بين البلدين، حيث تم التأكيد على نتائج الاجتماع الذي عُقد في نوفمبر 2025. تم التوقيع على مذكرات تفاهم في مجالات متعددة تشمل الدفاع والاستثمار والتجارة والزراعة والصحة.

التبادل التجاري والنمو الاقتصادي

أشار الجانبان إلى النمو الكبير في حجم التبادل التجاري الذي اقترب من 9 مليار دولار، مع هدف مشترك لرفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028. تم التأكيد على أهمية بيئات الاستثمار المتبادلة وتعزيز التعاون في مجالات الصناعة والطاقة.

كما تم الاتفاق على تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. تم الإشارة إلى أهمية التعاون الزراعي كركيزة أساسية للأمن الغذائي.

التعاون الثقافي والسياسي

تطرق الجانبان أيضًا إلى التعاون في المجالات الثقافية والتعليمية، حيث تم التأكيد على أهمية السياحة كعنصر رئيسي في تعزيز العلاقات بين الشعبين. كما تم الإعراب عن القلق إزاء الوضع في ليبيا والسودان، مع تأكيد الالتزام بدعم الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

في النهاية، تم التأكيد على أهمية التعاون المستدام بين مصر وتركيا، مع تحديد موعد الاجتماع القادم لمجلس التعاون الاستراتيجي في عام 2028 في أنقرة، مما يعكس التزام البلدين بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون.