وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعلانًا مشتركًا يتعلق بالاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي بين مصر وتركيا، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير العلاقات بين البلدين بناءً على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
تفاصيل الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي
خلال الاجتماع الذي عُقد في القاهرة، تم استذكار إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي وتحديدًا الاجتماع الأول الذي عُقد في أنقرة في سبتمبر 2024، حيث تم التأكيد على الروابط التاريخية بين البلدين ورغبتهم في تعزيز التنسيق في المحافل الدولية والإقليمية لمواجهة التحديات المشتركة مثل الأمن والتنمية المستدامة.
كما تم الإشارة إلى أهمية التعاون الاقتصادي، حيث أكد الطرفان على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية التي شهدت نموًا كبيرًا، حيث اقترب حجم التبادل التجاري من 9 مليارات دولار، مع هدف الوصول إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، مما يعكس الإرادة السياسية المشتركة للبلدين.
مذكرات تفاهم وتعاون في مجالات متعددة
تم توقيع مذكرات تفاهم في مجالات عدة مثل الدفاع والاستثمار والتجارة والزراعة والصحة، حيث تم التأكيد على أهمية التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والكهرباء، كما تم الاتفاق على إنشاء لجنة مشتركة لتعزيز الاستثمارات التركية في مصر.
في إطار تعزيز التعاون الزراعي، تم التأكيد على أهمية الأمن الغذائي، كما تم مناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والثقافة، حيث تم الإعراب عن الرغبة في تبادل الخبرات والنماذج الناجحة بين البلدين.
التحديات الإقليمية والدولية
تطرق الاجتماع أيضًا إلى التحديات الإقليمية، حيث أعرب الطرفان عن قلقهما بشأن الوضع في ليبيا وسوريا والسودان، مؤكدين على أهمية دعم جهود السلام والاستقرار في تلك المناطق، كما تم التأكيد على ضرورة التعاون لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في منطقة الساحل.
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أعاد الطرفان التأكيد على دعمهما لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشددين على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني.
آفاق المستقبل
في نهاية الاجتماع، تم الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الاستراتيجي في عام 2028 في أنقرة، مما يعكس التزام البلدين بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون في المستقبل.

