نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصدر مطلع أن الولايات المتحدة وافقت على طلب إيران لنقل المحادثات المرتقبة من تركيا إلى سلطنة عمان، وهذه الخطوة تشير إلى مرونة من واشنطن للحفاظ على المسار الدبلوماسي مفتوحًا رغم التوترات العسكرية المتزايدة في منطقة الخليج.
المصدر أوضح أن هذا القرار جاء في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة تحيط بالمفاوضات التي من المفترض أن تُعقد في وقت حساس للغاية، حيث تحتفظ الإدارة الأمريكية بخيارات أخرى إذا تعثرت المحادثات.
مطالب ترامب
كشفت مصادر لموقع أكسيوس أن إيران طلبت إجراء تغييرات في مكان وشكل المفاوضات المقررة مع الولايات المتحدة يوم الجمعة، في وقت نفذ فيه الجيش الإيراني استفزازات عسكرية ضد سفن أمريكية في الخليج، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.
هذه المطالب والتحركات العسكرية قد تدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعيدًا عن الخيار الدبلوماسي نحو الخيار العسكري، خاصة مع حشد واشنطن لقوة نارية كبيرة في المنطقة.
المصادر أكدت أن طهران تراجعت عن تفاهمات سابقة رغم توجيه دعوات لعدة دول للمشاركة في المحادثات.
مطالب إيران
إيران تطالب بأن تكون المباحثات ثنائية فقط مع الولايات المتحدة دون حضور دول عربية وإسلامية كمراقبين، والهدف من ذلك هو حصر المفاوضات في الملف النووي وتفادي مناقشة قضايا أخرى مثل الصواريخ الباليستية والجماعات الحليفة لإيران، وهي قضايا تمثل أولوية لدول أخرى في المنطقة.
توتر وتصعيد مفاجئ
في نفس الوقت، نفذت القوات الإيرانية ما وصفه مسؤول أمريكي بأنه تحركات “شديدة العدوانية” خلال ست ساعات فقط، حيث حاولت زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني الصعود على متن سفينة تجارية ترفع العلم الأمريكي قرب مضيق هرمز، لكنها انسحبت فور وصول مدمرة أمريكية لتأمين السفينة بدعم من سلاح الجو دون وقوع اشتباك.
الحادث الثاني تمثل في اقتراب طائرة مسيرة إيرانية ذات “نوايا غير واضحة” من حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس لينكولن، قبل أن يتم إسقاطها بواسطة مقاتلة أمريكية من طراز إف-35، وفقًا للمتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية.
المتحدثة باسم البيت الأبيض أكدت أن المحادثات مع إيران لا تزال قائمة، مشيرة إلى أن ترامب يفضل الدبلوماسية أولًا لكنه يبقي جميع الخيارات مفتوحة، واستمرار المسار التفاوضي يعتمد على تصرفات الطرفين.
من المتوقع أن يقود وفدي التفاوض كل من المبعوث الأمريكي الخاص ووزير الخارجية الإيراني الذي أجرى اتصالات مع مسؤولين في عمان وتركيا وقطر.

