أطلقت النقابة العامة للتمريض الحلقة الخامسة والأخيرة من حملاتها التوعوية بشأن قانون المسئولية الطبية رقم (13) لسنة 2025، وذلك في إطار سعي النقابة لتعزيز ثقافة الممارسة المهنية السليمة وضمان سلامة المرضى وحماية أعضاء هيئة التمريض خلال عملهم في المنشآت الصحية.
دكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، أكدت أن الرسالة التوعوية الأخيرة تناولت كيفية المحاسبة وفقًا للقانون، ودور اللجان المختصة في التحقيق في الأخطاء الطبية، حيث أن اللجنة العليا للمسئولية الطبية وسلامة المريض تتبع مباشرة رئيس مجلس الوزراء مما يضمن حيادية وشفافية عالية في التعامل مع الشكاوى.
إذا قدم المريض شكوى إلى الأمانة الفنية التابعة للجنة العليا، يتم التعامل معها وفق إجراءات قانونية واضحة مع وجود تمثيل لهيئة التمريض في عملية الفحص والتحقيق، اللجنة الفرعية المختصة بالمحافظة تقوم بفحص الشكوى والاستماع إلى أقوال الشاكي والمشكو في حقه ومراجعة المستندات، وهذا يحفظ كرامة الأطقم التمريضية ويصون حقوق المرضى في نفس الوقت.
نقيب التمريض أوضحت أن الشكوى يتم فحصها فنيًا والبت فيها خلال فترة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ الإحالة، ويمكن تمديد هذه الفترة إذا لزم الأمر، مع ضرورة تحديد وجود الخطأ الطبي ومدى جسامته والمسئول عنه والأضرار التي لحقت بالمريض.
القانون يتيح أيضًا حق التظلم من القرارات الصادرة، حيث يتم إعادة النظر فيها وإبلاغ عضو هيئة التمريض بالنتيجة النهائية، كما أجاز القانون التسوية الودية بين الطرفين إذا اتفقا على ذلك، بشرط أن تكون هذه التسوية موثقة رسميًا، وأكدت أن جميع أعمال وتقارير اللجان سرية ولا يجوز إفشاء ما يتم داخلها.
الدكتورة كوثر محمود أكدت أن قانون المسئولية الطبية يتضمن إجراءات وعقوبات رادعة لحماية الأطقم الطبية والتمريضية في حالات الإهانة أو الاعتداء الجسدي أو الشكاوى الكيدية، وفي نفس الوقت يضمن للمريض حقه في حالة وقوع خطأ طبي من خلال آليات قانونية تضمن التعويض المناسب وفقًا للضوابط المعتمدة.
نقيب التمريض شددت على أهمية هذه الحملات كجزء من دور النقابة في دعم كوادر التمريض وتوفير حماية قانونية ومهنية لهم أثناء ممارسة عملهم، مما يمنحهم الثقة في أداء واجباتهم وفق إطار قانوني واضح يوازن بين الحقوق والواجبات.
القانون وضع معايير دقيقة لضبط الممارسة المهنية وحماية حقوق المرضى ومقدمي الخدمة الصحية، وأكدت أن إلمام أعضاء هيئة التمريض بمواد القانون وآليات تطبيقه يعد عنصرًا أساسيًا لممارسة آمنة ومسئولة داخل المؤسسات الصحية.
الدكتورة كوثر محمود أشارت إلى أن الحملة تهدف إلى رفع وعي التمريض بكيفية تطبيق الإجراءات التمريضية وفق المعايير المهنية المعتمدة، وأكدت أن المسئولية الطبية لا تعني العقاب بل تعني الالتزام والاحتراف، مشددة على أن القانون منح العاملين في القطاع الصحي حماية قانونية واسعة مقابل الالتزام بواجباتهم المهنية.
نقيب التمريض أكدت أنه يتم تنفيذ حملات توعوية موسعة داخل النقابات الفرعية في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى مديريات التمريض، لشرح مواد القانون بشكل تفصيلي وزيادة الوعي بآليات حماية أعضاء هيئة التمريض من المساءلة القانونية من خلال الالتزام بالإجراءات المهنية السليمة والتوثيق الدقيق واتباع البروتوكولات المعتمدة.

