قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر تعتبر نقطة تحول مهمة في العلاقات بين البلدين، حيث تحمل في طياتها رسائل سياسية تعكس التغيرات الحاصلة في منطقة الشرق الأوسط.
أوضح حجازي أن هذه الزيارة تأتي في وقت حساس للغاية، حيث تتداخل العديد من الأزمات، مثل تداعيات الحرب على غزة والتوترات بين إيران وأمريكا، بالإضافة إلى الأوضاع في سوريا وليبيا والسودان والصومال، وهذه القضايا تتلاقى فيها مصالح مصر وتركيا بشكل مباشر.
وأضاف أن الزيارة تعكس وعيًا تركيًا متزايدًا بأهمية مصر كفاعل رئيسي لا يمكن تجاهله عند الحديث عن معالجة الأزمات الإقليمية أو إعادة تشكيل معادلات الاستقرار.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية، وبالأخص الأوضاع في غزة، ستكون محور النقاشات بين الجانبين، حيث كانت مصر دائمًا هي اللاعب الرئيسي في إدارة هذا الملف، سواء من خلال جهود التهدئة أو إدخال المساعدات الإنسانية أو دعم مسارات التفاوض.
كما لفت إلى أن هناك قضايا إقليمية أخرى ستُناقش خلال القمة، مثل الوضع في سوريا وليبيا والسودان، مما يبرز أهمية التعاون بين مصر وتركيا لدعم الحلول السياسية والحفاظ على استقرار الدول ومنع تفكك مؤسساتها، خاصة مع تصاعد التهديدات الأمنية والإنسانية في هذه المناطق.
وأكد حجازي أن هذه الزيارة تندرج ضمن جهود إعادة بناء الثقة وتعزيز المصالح المشتركة، حيث تسعى كل من مصر وتركيا لتحويل التفاهمات السياسية إلى آليات عملية، سواء في المجالات السياسية والأمنية أو في التعاون الاقتصادي والاستثماري.
واختتم بالتأكيد على أن زيارة أردوغان لمصر في هذا التوقيت تعكس فهمًا مشتركًا بأن استقرار المنطقة يعتمد على التنسيق الجاد بين القوى الإقليمية الرئيسية، وفي مقدمتها القاهرة وأنقرة، مما يسهم في تقليل التوترات وبناء ترتيبات استقرار أكثر ديمومة.

