تراجعت أسعار بيتكوين بشكل ملحوظ خلال اليومين الماضيين، حيث انخفضت إلى أقل من 73 ألف دولار، وهذا يعتبر أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2024، ويعود ذلك إلى موجة من البيع المكثف حيث يبتعد المستثمرون عن الأصول ذات المخاطر العالية بسبب القلق المتزايد بشأن الأوضاع الجيوسياسية.

وصلت قيمة بيتكوين إلى 72,884.38 دولار، مما يعني خسارة تتجاوز 6% خلال يوم واحد، وهذا أدنى مستوى لها منذ أن كانت تتداول عند 68,898 دولار في نوفمبر 2024، كما شهدت العديد من العملات المشفرة الأخرى تراجعًا مماثلاً في الأسعار، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية أيضًا في نفس الوقت، مما ساهم في زيادة حالة القلق بين المستثمرين.

عملة إيثريوم تراجعت هي الأخرى بنحو 5.58% لتصل إلى 2189.71 دولار، بينما هبطت عملة سولانا بنسبة 4.96% إلى 98.48 دولار، ومع بداية العام، انخفضت بيتكوين بنسبة 16%، حيث يواصل المستثمرون إعادة توجيه استثماراتهم بعيدًا عن الأصول عالية المخاطر، خاصة في ظل تأخر صدور بيانات اقتصادية أمريكية هامة بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة.

كما تراجعت أسهم شركة “ستراتيجي”، التي تدير خزائن بيتكوين، بنسبة 9% بعد هذا الانخفاض الحاد في السوق، ويشير المحللون إلى أن الأداء الحالي يعكس هشاشة السوق في ظل التوترات العالمية، حيث ساهم الانخفاض الكبير في أسعار المعادن الثمينة في زيادة الضغوط على العملات المشفرة.

رغم أن بيتكوين قد حققت مستويات قياسية تجاوزت 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، إلا أن موجة البيع الأخيرة دفعتها إلى أدنى مستوياتها خلال 16 شهرًا، وارتفاع تكاليف الاستثمار وتراجع الثقة في الأصول الرقمية يزيدان من الضغوط على المستثمرين، كما تظهر بيانات السوق أن بيتكوين تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات الجيوسياسية والاقتصادية.

المحللون يحذرون من أن استمرار هذه الظروف قد يحد من سرعة عودة المستثمرين إلى السوق، وفي تقريرها على شبكة CNBC، أكدت الصحفية ليز نابوليتانو أن بيتكوين لا يزال عرضة لتقلبات حادة مرتبطة بالظروف الاقتصادية والسياسية العالمية، مما يعني أن المستثمرين يواجهون تحديات كبيرة في التعامل مع هذه البيئة غير المستقرة.