أفاد مسؤول أمني باكستاني أن أكثر من 250 شخصًا لقوا حتفهم نتيجة هجمات منسقة قام بها مسلحون انفصاليون في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان منذ يوم السبت الماضي، وتعتبر هذه الأحداث من بين أكثر موجات العنف دموية التي شهدها الإقليم في السنوات الأخيرة، الاشتباكات لا تزال مستمرة في بعض المناطق بينما تواصل القوات الحكومية عمليات ملاحقة واسعة للمسلحين الذين نفذوا الهجمات، تشمل هذه العمليات تمشيط مناطق جبلية ونائية يُعتقد أن المسلحين يتحصنون فيها.
إقليم بلوشستان غني بالموارد الطبيعية ويحده كل من أفغانستان وإيران، وقد شهد صراعًا مسلحًا مستمرًا لعقود بين الحكومة المركزية وجماعات انفصالية تطالب بمزيد من الحكم الذاتي أو حتى الاستقلال، حيث تتهم هذه الجماعات الحكومة باستغلال ثروات الإقليم دون تقديم تنمية حقيقية لسكانه، في السنوات الأخيرة، زادت الجماعات المسلحة في بلوشستان من هجماتها، مستهدفة قوات الأمن الباكستانية وأيضًا أجانب وعمال ومواطنين من خارج الإقليم، خاصة في المناطق القريبة من مشاريع البنية التحتية والاستثمارات المرتبطة بالممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني.
حتى الآن لم تصدر بيانات رسمية توضح هوية الضحايا أو الجهات التي تبنت الهجمات الأخيرة، لكن مصادر أمنية تشير إلى أن الاعتداءات نُفذت بأسلوب منسق وفي توقيتات متقاربة، مما يعكس تصعيدًا خطيرًا في قدرات الجماعات المسلحة، الحكومة الباكستانية تواجه تحديات أمنية متزايدة في بلوشستان وسط تعقيدات جغرافية وسياسية، بالإضافة إلى اتهامات تتعلق بحقوق الإنسان بشأن كيفية التعامل مع الأزمة، بينما تؤكد السلطات أن عملياتها تهدف لاستعادة الاستقرار وحماية المدنيين ومنع انتشار العنف.

