تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ لليوم الثاني على التوالي، حيث بدأ المتعاملون في تقييم فرص التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساهم في زيادة الضغوط على الأسعار بسبب ارتفاع الدولار.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 34 سنتًا، أي حوالي 0.5%، لتصل إلى 65.96 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس النسبة تقريبًا ليصل إلى 61.81 دولار للبرميل، كما أورد موقع إنفستنج الأمريكي.
جاءت هذه الانخفاضات بعد أن شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا بأكثر من 4% يوم الاثنين، عقب تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول أن إيران “تجري محادثات جادة” مع واشنطن، مما يشير إلى احتمال تخفيف التوترات مع طهران، العضو في منظمة أوبك.
من المتوقع أن تستأنف إيران والولايات المتحدة المحادثات النووية يوم الجمعة المقبل في تركيا، وفقًا لمسؤولين من الجانبين، حيث حذر ترامب من أن “أمورًا سيئة” قد تحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما تتجه قطع بحرية أمريكية نحو إيران.
في جانب آخر، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة “إكس” إن الحوار مع الولايات المتحدة يجب أن يهدف إلى تأمين المصالح الوطنية الإيرانية، مع ضرورة تجنب “التهديدات والتوقعات غير المعقولة”.
أشار محللون اقتصاديون إلى أن التقلبات الكبيرة في أسعار النفط خلال الأسابيع الأربعة الماضية كانت نتيجة لعوامل تتعلق بالمخاطر الجيوسياسية، المرتبطة بالسياسة الخارجية العدوانية للإدارة الأمريكية الحالية، خصوصًا تجاه إيران.
كما زاد الضغط على الأسعار بسبب استقرار مؤشر الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى تقليل الطلب على النفط المقوم بالدولار من قبل المشترين الأجانب.
على صعيد التجارة، أعلن ترامب عن اتفاق مع الهند يقضي بخفض الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الهندية إلى 18% من 50%، مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية.
أضاف المحللون أن “الولايات المتحدة والهند اتفقتا على صفقة تجارية، وإذا تم تنفيذ ذلك، فسيؤدي إلى زيادة كمية النفط الروسي العائم في البحار”.
أعلن ترامب عن الاتفاق عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مشيرًا إلى أن الهند وافقت على شراء النفط من الولايات المتحدة وربما من فنزويلا.
يتوقع بعض المحللين استمرار التقلبات الحادة في الأسعار خلال هذا الشهر، مما قد يؤثر على الأسواق العالمية بشكل عام.

