استعرضت وزارة النقل مؤخرًا أحدث الصور الجوية لأعمال إنشاء المحطة متعددة الأغراض (سفاجا 2) في ميناء سفاجا البحري، وهذا يأتي ضمن خطة تطوير الميناء الكبير وتحقيق استراتيجية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
المشروع يمتد على مساحة تقارب 776 ألف متر مربع، مع رصيف بطول 1100 متر وعمق 17 مترًا، وقد اكتملت أعمال البنية التحتية بالكامل، وتم تنفيذها بواسطة شركات وطنية متخصصة، والآن بدأ العمل في البنية الفوقية للمحطة.
المحطة مصممة لاستيعاب نحو 500 ألف حاوية سنويًا، بالإضافة إلى استقبال حوالي 7 ملايين طن من البضائع العامة سنويًا، وهذا سيساعد في رفع كفاءة ميناء سفاجا وزيادة قدرته التنافسية على خريطة الموانئ الإقليمية والدولية.
بوابة لوجيستية لتنمية الصعيد
تعتبر محطة “سفاجا 2” جزءًا من الممر اللوجيستي المتكامل (سفاجا – قنا – أبو طرطور)، وهو واحد من سبعة ممرات لوجستية دولية تنفذها مصر حاليًا، وتهدف هذه المشاريع إلى دعم حركة التجارة وربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
المحطة تلعب دورًا رئيسيًا في تنمية إقليم الصعيد، حيث ستدعم الأنشطة التعدينية في منطقة المثلث الذهبي، وتعزز أعمال التصدير والاستيراد، وتساعد في الاستفادة من مشروعات التنمية في شمال ووسط وجنوب الصعيد، كما أنها ستساهم في جذب الاستثمارات في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية والتخزينية والصناعات التحويلية.
ربط بالممرات والقطار الكهربائي السريع
المحطة ستعزز أيضًا من نقل البضائع عبر شبكة السكك الحديدية، حيث سيتصل ميناء سفاجا بالخط الثالث للقطار الكهربائي السريع، مما سيساعد في تخفيف الضغط على شبكة الطرق، خصوصًا في محافظات قنا وأسيوط وأسوان والأقصر.
كما تم توقيع العقد النهائي لبناء وتطوير البنية الفوقية، واستخدام وإدارة وتشغيل وصيانة المحطة متعددة الأغراض “سفاجا 2″، وهذا يأتي في إطار خطة وزارة النقل للتعاون مع الشركات العالمية المتخصصة لضمان أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية ومواكبة التطور الملاحي والتجاري العالمي، مما يدعم الاقتصاد القومي ويعزز قدرة الموانئ المصرية على جذب خطوط الملاحة والتجارة الدولية.

