حذر خبراء الصحة من أن تجاهل الحموضة المتكررة وارتجاع المريء قد يكون له عواقب وخيمة، حيث إن الاستهانة بهذه الأعراض الشائعة قد تؤدي إلى نتائج خطيرة، خاصة مع تزايد حالات سرطان المريء المتقدمة في إنجلترا.
الحموضة قد تشير إلى سرطان المريء
أظهرت دراسة قامت بها منظمة Action Against Heartburn (AAH) أن نسبة تشخيص سرطان المريء في المرحلة الرابعة، والتي تعني أن السرطان انتشر إلى أعضاء أخرى، ارتفعت من حوالي 25% في عام 2014 إلى أكثر من 36% في عام 2022، ويعتبر سرطان المريء من الأنواع الأكثر فتكًا حيث إن أقل من 20% من المرضى يبقون على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص، و12% فقط بعد عشر سنوات، لكن فرص النجاة ترتفع لأكثر من 50% إذا تم اكتشاف المرض مبكرًا.
لماذا تعتبر الحموضة المتكررة خطيرة؟
يعاني حوالي واحد من كل خمسة أشخاص من ارتجاع المريء، والذي يحدث عندما ترتفع أحماض المعدة إلى المريء، مما يسبب تهيج بطانته، وهذا التهيج المزمن قد يؤدي إلى نمو خلايا غير طبيعية قد تتحول إلى سرطان مع مرور الوقت، وغالبًا ما يتم الخلط بين أعراض ارتجاع المريء وعسر الهضم العادي، مما يؤخر التشخيص، ومن أبرز الأعراض التي يجب الانتباه لها:
– حموضة أو حرقة مستمرة في الصدر
– صعوبة أو ألم عند البلع
– الشعور بالغثيان أو القيء
– فقدان وزن غير مبرر
– عسر هضم مزمن لا يستجيب للعلاج التقليدي.
الإفراط في أدوية الحموضة
حوالي 10.5 مليون شخص في بريطانيا يستخدمون مثبطات مضخة البروتون (PPIs) مثل الأوميبرازول، ورغم أن هذه الأدوية لا تسبب السرطان، إلا أنها قد تُخفي الأعراض المبكرة له، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص، لذا ينصح الخبراء بمراجعة الطبيب في حال الاعتماد المستمر على هذه الأدوية، وقد بدأت إنجلترا في استخدام اختبار جديد يُعرف بـ “الإسفنجة المربوطة بخيط” في الصيدليات، والذي يهدف إلى الكشف عن مريء باريت، وهي حالة تسبق سرطان المريء، ويعتبر بديلاً بسيطًا وغير جراحي للمنظار التقليدي.
عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء
– التدخين
– الإفراط في شرب الكحول
– السمنة والنظام الغذائي غير الصحي
– التقدم في العمر.
يؤكد الأطباء أن رفع الوعي بالأعراض والتعجيل بإجراءات الإحالة والتشخيص واستخدام تقنيات فحص مبتكرة تعتبر عوامل أساسية لإنقاذ الأرواح.

