زعم رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، أن جيفري إبستين قد يكون جاسوسًا روسيًا، حيث أدلى بهذا التصريح خلال اجتماع حكومي، وأشار إلى أن السلطات البولندية ستبدأ تحقيقًا في علاقات إبستين بالمخابرات الروسية، وهو الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول الأمن الوطني البولندي.

قال توسك إن الأدلة والمعلومات تتزايد في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى وجود شكوك حول أن فضيحة الاعتداء الجنسي على الأطفال قد تكون من تدبير المخابرات الروسية، وأكد أن هذا الاحتمال يثير قلقًا كبيرًا، حيث يعني أن لديهم مواد محرجة ضد العديد من القادة الحاليين في بولندا.

في سياق متصل، أصدرت وزارة العدل الأمريكية ملايين الوثائق المتعلقة بإبستين، الذي وُجد ميتًا في زنزانته في نيويورك عام 2019، وكشفت هذه الوثائق عن علاقاته بالعديد من الشخصيات البارزة في مجالات السياسة والمال والأعمال، قبل وبعد إقراره بالذنب في عام 2008 بتهم تتعلق بالدعارة.

تحتوي الوثائق على 1056 وثيقة تشير إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، و9629 وثيقة تتعلق بموسكو، ومن بين هذه الوثائق، توجد إفادة لمصدر سري من مكتب التحقيقات الفيدرالي، زعم فيها أن إبستين كان يدير ثروات بوتين وموجابي، الرئيس الزيمبابوي السابق.

المصدر الذي لم يُذكر اسمه في الوثيقة المصنفة “سرية” قال إن إبستين كان “مديرًا لثروات الرئيس فلاديمير بوتين”، كما زعم أنه كان يجني أمواله من خلال تقديم خدمات لإخفاء أموال عملائه في الخارج، بالإضافة إلى أنه كان يدير “أكبر عملية استدراج جنسي في العالم” لصالح جهاز المخابرات السوفيتية، حيث كان يجند النساء لشبكة شركائه، وفقًا لمصادر استخباراتية.

يبدو أن هذا الأمر قد يفسر نمط حياة إبستين الفاحش، والذي لم يكن متناسبًا مع مسيرته المهنية كرجل أعمال، رغم عدم وجود أدلة موثقة تربط بوتين وجواسيسه بشكل مباشر بأنشطة إبستين غير المشروعة.