أجّلت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أول رحلة مأهولة إلى القمر ضمن برنامج “أرتيميس” بسبب توقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى ما يقارب الصفر في موقع الإطلاق وهذا القرار جاء بعد أن كانت الوكالة قد حددت موعد الرحلة في 8 فبراير، حيث كانت تستعد لإجراء اختبار تزويد الصاروخ بالوقود وهو صاروخ يبلغ طوله 98 مترًا، لكن الطقس البارد المتوقع أجبرهم على إلغاء كل شيء.
الظروف المناخية وتأثيرها على الرحلة
تعتبر الظروف المناخية عاملًا حاسمًا في مثل هذه المهمات، فدرجات الحرارة المنخفضة قد تؤثر على أداء المعدات والأنظمة، مما يتطلب من الوكالة اتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة الطاقم والمركبة، وهذا التأجيل يعكس مدى حرص “ناسا” على تجنب أي مخاطر قد تؤثر على نجاح المهمة.
تستعد الوكالة الآن لوضع خطة جديدة لموعد الرحلة، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الجوية المتوقعة في الأيام المقبلة، حيث أن الدقة في التخطيط والتوقيت تعتبر من أهم عوامل نجاح هذه المهمات الفضائية، وهذا التأجيل لن يؤثر فقط على الجدول الزمني للرحلة بل أيضًا على الأبحاث والتجارب التي كان من المقرر إجراؤها خلال المهمة.
الأمر يتطلب من الوكالة أن تبقى على استعداد دائم لمواجهة أي تغييرات في الظروف المناخية، حيث أن الفضاء مليء بالتحديات التي تتطلب مرونة كبيرة في التخطيط والتنفيذ، وهذا يعكس الجهود المستمرة التي تبذلها “ناسا” لتحقيق أهدافها في استكشاف الفضاء والعودة إلى القمر من جديد.

