أعلن جيمس كاريوكي، المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي لشهر فبراير، أن المجلس سيركز هذا الشهر على ثلاثة نزاعات تعتبر تهديدات كبيرة للسلم والأمن الدوليين، وهي الأوضاع في قطاع غزة والسودان وأوكرانيا.

خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة، أكد كاريوكي أن هدف رئاسة بلاده هو إدارة المجلس بشكل بناء وشفاف، مشيرًا إلى أهمية دور المجلس في حفظ السلم والأمن الدوليين، كما أضاف أن المملكة المتحدة تتولى الرئاسة الدورية للمجلس المكون من 15 عضوًا.

بالنسبة لأوكرانيا، قال كاريوكي إن السلام أصبح أقرب من أي وقت مضى، وأشار إلى استمرار المحادثات بين الأطراف بوساطة الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أوكرانيا أظهرت التزامها بالسلام بينما تواصل روسيا عرقلة التقدم واستهداف المدنيين والبنية التحتية للطاقة مما يزيد من معاناة السكان خلال فصل الشتاء، وأكد أنه سيتم عقد جلسة لمجلس الأمن بشأن أوكرانيا في 24 فبراير لإحياء الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب، وسيترأس الجلسة وزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا والولايات المتحدة ستيفن دوتي.

أما فيما يتعلق بالسودان، فقد شدد كاريوكي على أن الصراع والأزمة الإنسانية هناك يظلان أولوية ملحة، موضحًا أن رئاسة المجلس ستستغل اجتماع السودان المقرر في 19 فبراير للتركيز على ضرورة تخفيف المعاناة وحماية المدنيين، وتوقع أن تترأس وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر ذلك الاجتماع.

وفيما يخص قطاع غزة، عبّر كاريوكي عن دعم المملكة المتحدة القوي لخطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مرحبًا بإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، ودعا إلى فتح جميع المعابر بشكل كامل لإدخال المساعدات على نطاق واسع، وأوضح أن الاجتماع الشهري للمجلس في فبراير حول القضية الفلسطينية سيتناول قضايا إيصال المساعدات وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع في الضفة الغربية.

وأشار كاريوكي إلى أن وكيل وزارة الخارجية البريطانية للشؤون البرلمانية كريس إلمور سيترأس أول اجتماعات الشهر حول مكافحة الإرهاب في 4 فبراير، كما سيعقد الاجتماع السنوي لقادة الشرطة في 5 فبراير، إلى جانب اجتماعات مقررة بشأن اليمن وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، كما لفت إلى أن رئاسة المجلس تخطط لعقد لقاءات إعلامية قبل اجتماعي سوريا وليبيا في 13 و18 فبراير.

ردًا على أسئلة الصحفيين حول تحذير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من احتمال حدوث “انهيار مالي” للمنظمة في حال عدم سداد الدول الأعضاء لالتزاماتها، قال كاريوكي إن القضايا المالية تقع ضمن اختصاص الجمعية العامة، مشيرًا إلى أن الدول الأعضاء وافقت بالفعل على خفض الميزانية بنسبة 15% لتعزيز كفاءة المنظمة.

كما تطرق إلى اجتماع مجلس الأمن المقرر بشأن سوريا، مذكرًا بزيارة المجلس إلى دمشق في ديسمبر 2025، مؤكدًا التزام المجلس بدعم جهود إعادة الإعمار وبناء “سوريا شاملة للجميع”.

في نهاية المؤتمر، أدان كاريوكي الهجوم الإرهابي الذي وقع في إقليم بلوشستان بباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدًا أن مجلس الأمن يدرس الرد المناسب على هذه الهجمات.