وقع معهد ابتكارات التكنولوجيا العميقة في برلين اتفاقية مع جهاز قطر للاستثمار ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار لتأسيس مؤسسة جامعية في الدوحة، وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز البرامج الأكاديمية وتوسيع نطاق الابتكار ونقل التكنولوجيا بين قطر وألمانيا، حيث يسعى المعهد إلى ربط منظومتي الابتكار في البلدين بشكل استراتيجي، مما يجعل من قطر مركزًا رئيسيًا لنقل التكنولوجيا وتعزيز ريادة الأعمال في هذا المجال.
يستند هذا التوسع إلى وجود المدرسة الأوروبية للإدارة والتكنولوجيا في الدوحة، والتي تقدم برامج ماجستير تنفيذية بالتعاون مع معهد الدوحة للدراسات العليا منذ عام 2018، وتهدف المؤسسة الجديدة إلى استغلال الإمكانيات التقنية العالية في قطر وتعزيز التعاون الدولي، وستركز على ثلاث ركائز أساسية تدعم ريادة الأعمال القائمة على العلم، وهي مختبر الابتكار الإبداعي في الدوحة، وأكاديمية معهد ابتكارات التكنولوجيا العميقة، ورواد المعهد.
سيكون مختبر الابتكار الإبداعي في الدوحة الأول من نوعه في منطقة الخليج وآسيا، وسيدار بالتعاون مع مختبري الابتكار في برلين وباريس، وسيعمل على دعم مشاريع في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والصحة والزراعة، حيث سيقوم كل مسار بدعم حوالي 20 مشروعًا سنويًا تحت إشراف مرشدين عالميين، مما يساهم في دعم أكثر من 150 مشروعًا على مدار ثلاث سنوات من خلال شبكات الأعمال والمستثمرين في الدوحة وبرلين.
سيتم تمويل المختبر من برنامج الصندوق القابض لجهاز قطر للاستثمار، الذي يسعى لتطوير منظومة قوية لرأس المال الجريء في قطر وجذب رواد الأعمال إلى المنطقة، حيث يهدف البرنامج إلى استثمار أكثر من مليار دولار في صناديق رأس المال الجريء مع التركيز على التكنولوجيا والرعاية الصحية، ويهدف إلى تحقيق أداء مالي جيد وتأثير تنموي إيجابي.
أما أكاديمية معهد ابتكارات التكنولوجيا العميقة، فهي تهدف إلى تدريب الباحثين والعلماء من قطر ومنطقة الخليج، حيث ستوفر تدريبات مكثفة تركز على تنمية المهارات وبناء عقلية ريادية، مما يمكن المشاركين من تحويل اكتشافاتهم إلى شركات ناشئة قابلة للنمو.
رواد المعهد سيكونون محركًا لبناء المشاريع من خلال تحديد التقنيات الواعدة في مؤسسات البحوث القطرية وربطها برواد الأعمال لتشكيل فرق عمل مؤثرة، ويعتبر مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار شريكًا رئيسيًا في هذه المبادرة، حيث يسعى لضمان دعم الأنشطة لاستراتيجية الابتكار في الدولة.
تم تعزيز هذا التعاون خلال زيارة رئيس وزراء ولاية شمال الراين – وستفاليا إلى قطر، حيث تجمع هذه المبادرة مؤسسات رائدة مثل جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris والجامعة التقنية الراينية الفستفالية في آخن ومركز أبحاث يوليش، مما يعكس التزامًا قويًا بتعزيز الابتكار والتطوير في قطر.

