ضربت هزة أرضية قوية ميانمار مساء يوم الثلاثاء الثالث من فبراير ٢٠٢٦ بقوة حوالي ست درجات على مقياس ريختر، ووفقًا لمركز المسح الجيولوجي الألماني، كان مركز الزلزال على عمق حوالي 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، مما جعل الهزة محسوسة في مناطق واسعة، بما في ذلك أجزاء من الهند وبنغلاديش.
وقع الزلزال في المساء تقريبًا الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي، وكان مركزه بالقرب من ولاية راخين غرب ميانمار، وقد شعر السكان في المناطق المجاورة بهزات قوية استمرت لعدة ثوان، كما شعر بها أيضًا سكان مدينة كولكاتا في شرق الهند وبعض المناطق في بنغلاديش.
الهزات الأرضية التي تحدث في طبقات قريبة من السطح تكون أكثر شعورًا من تلك التي تقع في أعماق أكبر، حتى لو كانت قوتها ليست ضخمة مقارنة ببعض الزلازل الكبرى، وقد أفاد شهود بأن الأجسام داخل المباني اهتزت بشكل واضح، وهناك تسجيلات لمشاهد تظهر بعض السكان الذين خرجوا من منازلهم بحثًا عن أماكن آمنة.
حتى الآن، لم ترد تقارير رسمية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة بسبب هذا الزلزال، سواء في ميانمار أو في الدول المجاورة التي شعرت به، لكن الهزة أثارت حالة من القلق بين السكان وأعادت إلى أذهانهم مخاطر النشاط الزلزالي في المنطقة.
تقع ميانمار في واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في العالم، حيث تتقاطع فيها عدة صفائح تكتونية، بما في ذلك صفيحة الهند وصفيحة يوراسيا وصفيحة بورما، وتعرف المنطقة بوجود فالق ساجينغ النشط الذي تسبب في زلازل مدمرة في الماضي، ففي أواخر مارس ٢٠٢٥، ضرب زلزال قوي ميانمار بقوة ٧.٧ درجات على مقياس ريختر، مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة.
يشير الخبراء الجيولوجيون إلى أن هذا الجزء من آسيا يتعرض لهزات أرضية متكررة بسبب النشاط التكتوني الشديد، وقد تؤدي هذه الهزات الصغيرة إلى تذكير السلطات والمجتمعات بضرورة تعزيز جاهزية البنية التحتية والاستعداد للطوارئ، خاصة في البلدان والمناطق التي لديها تاريخ من الزلازل الكبرى.
تظهر الهزات المتكررة في ميانمار الحاجة الملحة لتحسين نظم الإغاثة والتأهب للكوارث وتقليل مخاطر الخسائر المحتملة في المستقبل، خصوصًا مع توقع استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة على المدى القريب والبعيد.

