نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرًا يوجه انتقادات حادة للسياسات الصناعية والتجارية التي تتبعها إدارة ترامب، مشيرة إلى أن هذه السياسات لم تحقق ما كان يُعتبر “عصرًا ذهبيًا” للصناعة الأمريكية كما تم الإعلان عنه.

التقرير يوضح أن الوعود بطفرة صناعية لم تتحقق، بل على العكس، تشير المؤشرات إلى تراجع في هذا القطاع. بعد سنوات من التدخلات الاقتصادية من إدارات ترامب وبايدن، انخفض عدد العاملين في الصناعة الأمريكية إلى مستويات أقل مما كانت عليه بعد جائحة كوفيد-19.

كما أشار التقرير إلى أن البيانات الرسمية تكشف عن فقدان أكثر من 200 ألف وظيفة صناعية منذ بداية عام 2023، مع استمرار تسريح العمال في المصانع لثمانية أشهر متتالية بعد فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات.

تحدثت الصحيفة أيضًا عن أن السياسات التجارية المتبعة أدت إلى زيادة التكاليف على الشركات التي تعتمد على مكونات مستوردة، مما خلق حالة من عدم اليقين وأثر سلبًا على الاستثمارات بسبب عدم اتساق السياسات.

علاوة على ذلك، لم تنجح هذه السياسات في حماية السوق المحلي من المنافسة الدولية، خاصة مع استمرار الصين ودول أخرى في تعزيز صادراتها وخفض الأسعار العالمية، مما زاد الضغط على المنتجين الأمريكيين.

هذا النقد يأتي رغم تصريحات سابقة لترامب بأن الاقتصاد الأمريكي دخل عصرًا ذهبيًا بفضل قوة الاقتصاد والجيش الأمريكي، بالإضافة إلى مجموعة من الإجراءات التي فرضت رسومًا جمركية على منتجات من أكثر من 185 دولة ومنطقة.