انخفض مؤشر مدراء المشتريات الخاص ببنك الرياض السعودي إلى 56.3 نقطة في يناير 2026 بعد أن كان 57.4 نقطة في ديسمبر 2025، وهذا هو أدنى مستوى له منذ ستة أشهر ولكنه لا يزال يشير إلى تحسن ملحوظ في أوضاع التشغيل للقطاع الخاص غير المنتج للنفط، ورغم هذا الانخفاض إلا أن المؤشر يبقى أعلى بكثير من المستوى المحايد الذي يُعتبر 50 نقطة، كما أنه يتجاوز المعدل طويل الأجل الذي يبلغ 56.9 نقطة.
أوضح الدكتور نايف الغيث، خبير اقتصادي أول في بنك الرياض، أن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية استمر في التوسع بداية عام 2026 بدعم من الطلب المحلي القوي والنشاط التجاري المستمر، وأشار إلى أن انخفاض المؤشر من 57.4 نقطة إلى 56.3 نقطة يدل على استمرار قوة الإنتاج والمبيعات، وذلك بفضل المشاريع الجديدة التي تمت الموافقة عليها واستفسارات العملاء المتزايدة وتحسن النشاط الاستثماري حتى مع تراجع زخم النمو.
كما أضاف أن معدلات الطلب كانت عنصراً أساسياً في النمو، مما يعكس الظروف الاقتصادية المحلية المواتية، حيث شهدت شركات التصنيع والخدمات أقوى الزيادات، وظهر الطلب على الصادرات كعامل داعم إضافي، حيث توسعت طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة منذ أكتوبر 2025 نتيجة لزيادة التدفقات من أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الآسيوية، ومع ذلك استمرت ظروف التسعير في تقليص وتيرة النمو في بعض القطاعات.
وأشار إلى ارتفاع ضغوط التكاليف في يناير، حيث شهدت أسعار مستلزمات الإنتاج والمشتريات وتكاليف الموظفين زيادات أسرع، واستمرت الشركات في رفع أسعار الإنتاج على الرغم من أن ظروف المنافسة حالت دون تمرير هذه الزيادات بالكامل إلى العملاء، ورغم هذه الديناميكيات، فإن الضغوط التضخمية لا تزال ضمن نطاق يمكن السيطرة عليه في الاقتصاد السعودي.
تظهر الدراسة بشكل عام أن القطاع غير المنتج للنفط يبدأ عام 2026 بمستوى جيد من المتانة، مستنداً إلى أسس قوية للطلب وتحسن العرض، مع حالة من التفاؤل الحذر رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج.
توقعات الشركات
تشير الدراسة إلى تحسن في ثقة الشركات، حيث ارتفع مؤشر الإنتاج المستقبلي مما يدل على تزايد الثقة في النشاط التجاري خلال العام المقبل، وخاصة في قطاع التصنيع.

