أعلنت اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تسهيل حركة المسافرين من وإلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، وهذه الخطوة تأتي ضمن جهود دولية أوسع تهدف لتخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع الفلسطيني المحاصر.

جاء هذا الإعلان بالتزامن مع إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين أمام حركة المدنيين بعد فترة طويلة من الإغلاق بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

أوضحت مصادر من الاتحاد الأوروبي في تصريحات لقناة العربية أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من الجهود الأوروبية لتيسير انتقال الأفراد، بما في ذلك المرضى والجرحى والطلبة، وأيضاً المسافرين لأسباب إنسانية أو طبية، بعد تنسيق واسع مع الأطراف المعنية، مثل مصر وإسرائيل، بالإضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي المكلفة بمراقبة عمليات العبور في المعبر.

إعادة فتح معبر رفح تعد خطوة مهمة، إذ إنه يمثل الشريان الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي بعد إغلاق دام لعدة أشهر، مما أدى إلى صعوبات كبيرة في حركة السكان وإخراج الحالات الحرجة لتلقي العلاج خارج القطاع.

وصف الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة بأنها “إيجابية وملموسة” تحمل أبعاداً إنسانية خاصة في ظل الوضع الصحي المأساوي الذي يعانيه سكان غزة من نقص في الخدمات الطبية والمستلزمات الضرورية.

كانت مصادر دولية قد أشارت إلى أن الافتتاح سيكون محدوداً، حيث يُتوقع السماح لحوالي 150 شخصاً بالخروج يومياً و50 شخصاً بالدخول من وإلى قطاع غزة، وذلك بعد عمليات فرز وفحص أمني دقيقة، كما سيتم تنظيم الحركة في ساعات محددة يوميًا تحت إشراف مراقبين دوليين.

أكد الاتحاد الأوروبي أن البعثة المدنية المكلفة بالمراقبة عند المعبر تعمل على دعم العاملين الفلسطينيين لضمان سير الإجراءات بسلاسة وشفافية، وذلك في إطار خطة السلام الشاملة التي أُعلنت عنها مؤخراً والمدعومة من أطراف دولية متعددة، وتأتي هذه التحركات الأوروبية في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتخفيف الحصار المفروض على غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إليها، بالإضافة إلى تسهيل حركة المدنيين للخارج والدخول.

تعكس الجهود الأوروبية أيضاً استمرار التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر في هذا الملف، خصوصاً في إدارة الحدود وتنظيم حركة المدنيين، مع التأكيد على أهمية التنسيق الكامل مع السلطات المصرية لضمان حسن تنفيذ العمليات عند المعبر الذي يعتبر من أكثر المعابر حساسية في المنطقة.

يرى الاتحاد الأوروبي أن تسهيل حركة المسافرين عبر معبر رفح هو جزء لا يتجزأ من الجهود الإنسانية والدبلوماسية المتواصلة للتخفيف من حدة الأزمة في غزة، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السكان، مما يجعل من إعادة فتح المعبر خطوة محورية في هذا السياق.