شددت بنوك منطقة اليورو معايير الإقراض للشركات بشكل غير متوقع في نهاية عام 2025، مما أثار تساؤلات حول مستقبل الاستثمار والنشاط الاقتصادي وذلك قبل أيام من اجتماع البنك المركزي الأوروبي لتحديد أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

البنك المركزي الأوروبي أشار في مسحه الفصلي لإقراض البنوك للربع الرابع من العام الماضي إلى أن المخاوف بشأن توقعات الشركات والاقتصاد بشكل عام، بالإضافة إلى انخفاض شهية البنوك للمخاطر، كانت أسباب هذا التشديد.

عند سؤال البنوك عن تأثير التغيرات في السياسات التجارية وحالة عدم اليقين المرتبطة بها، أظهرت النتائج أن نحو نصفها تعتبر مستوى تعرضها “مهم” كما تتوقع تشديدًا طفيفًا إضافيًا لمعايير الإقراض للشركات خلال الربع الأول من عام 2026.

اتجاهات الإقراض تعتبر مؤشرًا رئيسيًا يعتمد عليه المركزي الأوروبي لقياس مدى انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي ورغم أن مسؤولي البنك خلصوا في ديسمبر إلى أن آثار خفض الفائدة لا تزال تنتقل بسلاسة، إلا أنهم دعوا لمتابعة دقيقة في ظل المخاوف من تصحيح مفاجئ في الأسواق المالية.

أربعة اقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي أكدوا في تدوين نشر الأسبوع الماضي أن التعافي الأخير في الائتمان جاء أبطأ مقارنة بفترات سابقة مما يبرز دور إقراض البنوك في دعم النشاط الاقتصادي الحقيقي.

رغم الضغوط، أظهرت منطقة اليورو بعض المرونة، حيث سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 0.3% في الربع الرابع من العام الماضي متجاوزًا التوقعات وهذا يدعم الاتجاه للإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير خلال اجتماع الخميس المقبل لكن التقلبات المرتبطة بالسياسات التجارية للرئيس الأميركي السابق لا تزال تمثل عامل مخاطر.

التقرير أيضًا أظهر ارتفاعًا طفيفًا في شهية الشركات للاقتراض، حيث كان الطلب على القروض مدفوعًا بشكل أساسي بزيادة الحاجة إلى تمويل المخزونات ورأس المال العامل واحتياجات تمويل أخرى بينما ظل الاستثمار الثابت ذا تأثير محايد في المجمل.

فيما يتعلق بقطاع الإسكان، أفاد البنك المركزي الأوروبي بزيادة أخرى في الطلب على الائتمان، إلى جانب تخفيف طفيف لمعايير الإقراض.