أكدت مصادر من الاتحاد الأوروبي لقناة العربية أن الاتحاد يقدم دعماً مالياً مباشراً للسلطة الوطنية الفلسطينية وذلك كجزء من التزامه المستمر تجاه الشعب الفلسطيني والتحديات التي يواجهها نتيجة النزاع المستمر في المنطقة.
هذا الإعلان يأتي وسط جهود دولية واسعة تهدف لتعزيز الاستقرار وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تعاني منها السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
الدعم المالي يأتي في إطار برنامج شامل أطلقته المفوضية الأوروبية ويشمل مساعدات مالية تُستخدم لتغطية النفقات الأساسية للسلطة مثل رواتب الموظفين المدنيين والمعلمين والعاملين في القطاع الصحي والتعليم بالإضافة لدعم الخدمات الاجتماعية الأساسية للفلسطينيين.
الاقتصاد الفلسطيني يواجه ضغوطاً شديدة نتيجة استمرار النزاع وتأثيراته على المؤسسات والخدمات العامة.
المفوضية الأوروبية تعتبر هذا الدعم جزءاً من برنامج متعدد السنوات للتعافي والصمود في فلسطين والذي تبلغ ميزانيته نحو 1.6 مليار يورو للفترة من 2025 إلى 2027.
البرنامج يهدف لتعزيز الاستقرار المالي للسلطة وتحسين فرص التنمية الاقتصادية ودعم المشاريع التي تساهم في خلق فرص عمل وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
الدعم المالي الأوروبي يشمل أيضاً تعاوناً مع مؤسسات دولية وآليات مثل آلية PEGASE التي تهدف لضمان شفافية وكفاءة صرف الأموال المقدمة للسلطة لضمان وصولها مباشرة لاحتياجات السكان دون تأخير.
الاتحاد الأوروبي يرى أن دعم السلطة الفلسطينية مالياً يساهم في الحفاظ على مؤسساتها واستقرارها خاصة في ظل الظروف الحالية ويعتبر جزءاً أساسياً من جهوده الدولية المبذولة بالتوازي مع الضغط الدولي والدبلوماسي لتحقيق حل سياسي شامل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
كما يشدد الأوروبيون على أهمية الإصلاحات المالية والإدارية في مؤسسات السلطة لضمان استدامة هذا الدعم وتحقيق أثر إيجابي طويل الأمد على الأرض.
هذا الدعم يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة أزمات متداخلة تؤثر على حياة الملايين من الفلسطينيين مما دفع الاتحاد الأوروبي لتعزيز مساهماته المالية إلى جانب الدعم الإنساني والمساعدات التنموية التي يقدمها منذ عقود مما يعزز مكانته كأحد أبرز الداعمين الدوليين للقضية الفلسطينية.

