أعلنت مصادر في الاتحاد الأوروبي لقناة العربية أن الاتحاد يواصل جهوده لدعم حل الدولتين كوسيلة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهذا الموقف يعتبر من الثوابت الأساسية للاتحاد في هذا الملف المعقد.

حل الدولتين يعني إنشاء دولتين مستقلتين، واحدة فلسطينية تعيش بسلام وأمان بجانب دولة إسرائيل، على أساس حدود عام 1967 مع الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

هذا المبدأ يشكل جوهر الاستراتيجية الأوروبية الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يستمر منذ عقود.

دعم الاتحاد الأوروبي لعملية السلام

بيان الاتحاد الأوروبي يوضح استعداده للمساهمة في الجهود الدولية لإنهاء الصراع، من خلال التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين مثل الأمم المتحدة والدول العربية، لتسهيل التقدم في عملية السلام، وقد تم التأكيد على أن الحل العسكري ليس الطريق لإنهاء النزاع، وأن السلام الدائم يتحقق فقط من خلال حل سياسي متفاوض عليه.

مواقف الاتحاد الأوروبي الأخيرة تركز على دعم العملية السياسية لإنهاء النزاع، مع الالتزام بتقديم الدعم الاقتصادي والإنساني للشعب الفلسطيني، بما في ذلك دعم السلطة الفلسطينية في تنفيذ الإصلاحات وتعزيز مؤسساتها لمواجهة التحديات المستقبلية.

بناء الثقة بين الطرفين

تأتي هذه الجهود ضمن رؤية أوروبية ترى أن بناء الثقة بين الطرفين يحتاج إلى إجراءات ملموسة على الأرض، تشمل احترام حقوق الإنسان وتوفير الأمن والاستقرار للجميع.

كما تتجلى الجهود الأوروبية في الاجتماعات الدولية، مثل المؤتمر الذي عُقد في بروكسل مع شركاء دوليين لدعم المنح والإعانات المالية لفلسطين، والذي أكد مرة أخرى على ضرورة التوصل إلى حل الدولتين كخيار استراتيجي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

التحديات أمام رؤية الاتحاد الأوروبي

على الجانب الآخر، هناك ضغوط وتحديات كثيرة تواجه هذه الرؤية، مثل الاستيطان المتزايد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي يؤثر سلبًا على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، وتؤكد بروكسل في بياناتها أن هذه السياسات تقوض فرص السلام وتبعد فرص المفاوضات السياسية.

الاتحاد الأوروبي يبقى من أبرز الداعمين لحل الدولتين، ويعمل عبر أدواته الدبلوماسية والاقتصادية لتعزيز هذا الخيار في مختلف المحافل الدولية، سعيًا لإعادة إطلاق عملية سلام شاملة ومستدامة في الشرق الأوسط.